تحول بنسبة 100% لا رجعة فيه يشهدته المدارس السعودية مع صباح الأحد المقبل، حيث يصبح التطبيق الرقمي "حضوري" الوسيلة الإلزامية والحصرية الوحيدة لتسجيل الحضور والانصراف لجميع العاملين في التعليم العام، معلناً نهاية نهائية لكل ما سبقه من وسائل تقليدية.
وبحسب التوجيهات الرسمية، سيتوقف العمل تماماً بجميع الأساليب القديمة لتسجيل الدوام مع نهاية دوام يوم الخميس القادم، ليفتح المجال أمام النظام الجديد كمعيار رسمي وحيد لإثبات التواجد للكوادر التعليمية والإدارية على حد سواء.
ويستند النظام إلى تقنيات رقمية متطورة، أبرزها الاعتماد على تحديد الموقع الجغرافي لضمان دقة التسجيل من داخل نطاق المدرسة حصراً. كما يمنح صلاحيات رقابية موسعة لمديري المدارس ومديري التعليم والمشرفين، تشمل تنفيذ عمليات تحضير مفاجئ للموظفين للتحقق من وجودهم الفعلي داخل الحرم المدرسي خلال أوقات الدوام الرسمي.
وفي الوقت ذاته، لا تزال مطالب تتصاعد من عدد من منسوبي المدارس المسائية، الذين طالبوا باستثنائهم من نظام الدوام الممتد لسبع ساعات. وأشار هؤلاء إلى أن طبيعة اليوم الدراسي القصير في مدارسهم تجعل الالتزام بساعات العمل الكاملة أمراً مرهقاً، إذ يضطرون للبقاء ساعتين إضافيتين بعد انتهاء اليوم الدراسي وخروج الطلاب، وهو ما ينعكس سلباً على توازنهم.
من ناحية أخرى، يوفر التطبيق للموظفين إمكانية تقديم طلبات الاستئذان إلكترونياً في الظروف الطارئة دون الحاجة للحضور الفعلي إلى المدرسة، شريطة الحصول على موافقة مسبقة من مدير المدرسة.
ويمثل الاعتماد الكامل على هذا النظام خطوة محورية في مسار ضبط الحضور وتحسين بيئة العمل، بما يتوافق مع مستهدفات التحول الرقمي الشامل التي تنفذها المملكة في قطاع التعليم.