الرئيسية / شؤون محلية / الهيئة العامة للعقار تعلن الحرب... لكن ليس كما تتخيل. النظام الجديد أصبح سارياً 100% على جميع الوحدات الشاغرة لحماية المستأجرين
الهيئة العامة للعقار تعلن الحرب... لكن ليس كما تتخيل. النظام الجديد أصبح سارياً 100% على جميع الوحدات الشاغرة لحماية المستأجرين

الهيئة العامة للعقار تعلن الحرب... لكن ليس كما تتخيل. النظام الجديد أصبح سارياً 100% على جميع الوحدات الشاغرة لحماية المستأجرين

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 05 أبريل 2026 الساعة 01:35 صباحاً

الهيئة العامة للعقار السعودية تشن حرباً على التجاوزات في السوق العقاري، ولكن سلاحها هذه المرة ليس عقوبات تقليدية، بل نظام اعتراض ثوري أصبح سارياً بنسبة 100% على جميع الوحدات الشاغرة.

لأول مرة في تاريخ المملكة، بات المستأجرون والمؤجرون على حد سواء قادرين قانونياً على تحدي أسعار الإيجار التي يرونها غير عادلة، من خلال آلية إلكترونية رسمية أطلقتها الهيئة لمعالجة الاعتراضات.

ويحمل النظام الجديد في طياته نذير حماية للمستأجرين، حيث يفتح الباب أمامهم لتقديم اعتارضات مسببة مدعومة بالوثائق خلال مهن نظامية محددة، وذلك عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة.

ولم تعد أي وحدة شاغرة بمنأى عن هذا النظام، فهو ساري المفعول فوراً على جميع العقارات الخاضعة لأحكام تنظيم العلاقة الإيجارية، مما يضع نهاية للفترات الضبابية التي كان فيها المستأجر عاجزاً عن الاعتراض.

لكن هذه الحرب ليست مفتوحة على مصراعيها، فقد حددت الهيئة ضوابط صارمة للحالات المؤهلة للاعتراض، لتضمن جدية الطلبات وتمنع التعسف من الطرفين. وتشمل هذه الحالات التغييرات الجوهرية على العقار سواء كانت إنشائية أو هيكلية، وعمليات الترميم والصيانة المؤثرة فعلياً على القيمة السوقية، وكذلك حالات إعادة التأجير بعد فترات شغور طويلة.

المهم في الأمر، حسب تأكيد الهيئة، هو ضرورة إثبات تأثير هذه التحسينات أو التغييرات على القيمة الإيجارية فعلياً، حيث ستتم معالجة الاعتراضات وفق معايير مهنية صارمة تستند إلى تقارير هندسية معتمدة وتقييمات عقارية دقيقة.

والهدف النهائي، كما تعلنه الهيئة صراحة، هو ضمان التوازن العادل بين مصالح الطرفين دون الإضرار بأي منهما، في خطوة تعتبر جزءاً من جهود متواصلة لتطوير القطاع العقاري السعودي، ورفع شفافيته، ودعم استقرار السوق.

وهكذا تتحول الحرب على الأسعار التعسفية من مجرد وعود إلى واقع ملموس، حيث يجد المستأجر أخيراً سنداً قانونياً يحميه، ويجد المؤجر ضوابط واضحة تضمن له حقوقه، في معادلة جديدة تهدف لإعادة التوازن إلى سوق حيوي يشكل عصب الاقتصاد الوطني.

اخر تحديث: 05 أبريل 2026 الساعة 07:28 صباحاً
شارك الخبر