تُلخص الرقم 150 مليون دولار هدفاً طموحاً، لكن حجم التجارة الحقيقي يكشف ثغرة هائلة تمثل المحرك الأساسي لما يُسمى "غزو" 6 شركات فلبينية عملاقة للسوق السعودي.
1.77 مليار دولار تستوردها الفلبين من المملكة مقابل 150 مليون دولار فقط تصدرها إليها، وهو فارق ضخم يدفع الشركات إلى البحث عن فرص توسع استثنائية لسد هذه الفجوة.
خلال زيارة وفد ضخم إلى المملكة، كشف الملحق التجاري الفلبيني في الرياض، فينس ليواناج، عن استراتيجية تركز على قطاعين رئيسيين: الصناعات الغذائية ومنتجات العناية الشخصية. هذه الشركات لا تخطط للتصدير فقط، بل تسعى لشراكات مباشرة مع عمالقة التجزئة السعودية مثل "بنده" و"الدانوب"، لضمان حضور قوي ومستدام.
على الأرض، تمتلك واحدة من الشركات المتخصصة في العناية الشخصية فروعاً قائمة بالفعل في الرياض والدمام، مما يؤكد أن الحملة تستند إلى تجارب سابقة ناجحة.
شركات مثل "جوليبي" و"شاوكنج" في قطاع الأغذية، و"إي إي آي" في مجال المقاولات في الدمام، رسمت بالفعل خريطة للوجود الفلبيني وطريقته للنجاح في المملكة.
الأرقام تُظهر مدى الاعتماد السعودي على منتجات الفلبين: استوردت المملكة 108 آلاف طن من الموز الفلبيني بقيمة 62.4 مليون دولار، وصدرت الفلبين للسعودية منتجات زراعية بقيمة 85.8 مليون دولار. صناعة الأغذية والمشروبات تشكل 17% من اقتصاد الفلبين، مما يجعلها قوة اقتصادية لا يستهان بها.
الصادرات العالمية الفلبينية من الأغذية، والتي بلغت 7.78 مليار دولار خلال 11 شهراً من عام 2025، تدفع الشركات للبحث عن أسواق جديدة أكثر جاذبية، حيث يتصدر زيت جوز الهند الخام والموز قائمة المنتجات.
الإقبال السعودي المتزايد، كما أكد الملحق التجاري، يفتح الباب أمام شراكات استراتيجية قد تُعيد رسم خريطة التجارة الثنائية، وتسعى فعلياً لسد الثغرة التي تبلغ مليارات الدولارات.