الرئيسية / شؤون محلية / كل ما تعرفه عن تكاليف الحياة في اليمن، قد يكون نصف الحقيقة فقط... الدليل: الدولار في عدن يساوي 3 أضعافه في صنعاء
كل ما تعرفه عن تكاليف الحياة في اليمن، قد يكون نصف الحقيقة فقط... الدليل: الدولار في عدن يساوي 3 أضعافه في صنعاء

كل ما تعرفه عن تكاليف الحياة في اليمن، قد يكون نصف الحقيقة فقط... الدليل: الدولار في عدن يساوي 3 أضعافه في صنعاء

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 02 أبريل 2026 الساعة 07:15 مساءاً

كل ما تعرفه عن تكاليف الحياة في اليمن، قد يكون نصف الحقيقة فقط. الدليل يكمن في رقم واحد صادم: الدولار الأمريكي الواحد يساوي في مدينة عدن ثلاثة أضعاف قيمته في العاصمة صنعاء.

فبينما يصل سعر صرف الدولار في عدن إلى 1,573 ريالاً يمنياً، فإنه لا يتجاوز 529 ريالاً في صنعاء، وفقاً لأحدث البيانات المسجلة في 30 مارس 2026. هذا الفارق الهائل ليس مجرد رقم في لوحة صرافة، بل هو المفتاح لفهم واقعين اقتصاديين منفصلين تماماً داخل حدود الدولة الواحدة.

يترجم هذا الانقسام النقدي مباشرة إلى أسعار معيشية متباينة بشكل دراماتيكي. خذ سوق الذهب كمثال حي: جرام الذهب عيار 21 يباع في عدن بسعر 205,000 ريال، بينما يصل سعره في صنعاء إلى 70,000 ريال للجرام نفسه. أي أن المواطن في الجنوب يدفع ما يقارب 135,000 ريال إضافية مقابل نفس القطعة من المعدن النفيس.

السبب الجوهري وراء هذه الهوة السعرية يعود إلى أن اليمن يعمل فعلياً بعملتين مختلفتين. فالطبعات الجديدة من الريال اليمني، المتداولة أساساً في عدن ومناطق الحكومة المعترف بها دولياً، شهدت تدهوراً حاداً في قيمتها. في المقابل، حافظت الطبعات القديمة المتداولة في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين على استقرار نسبي، مما جعل أسعار السلع فيها تبدو أقل، وإن كانت تعكس واقعاً اقتصادياً معقداً.

هذا يعني أن الحديث عن "تكاليف الحياة في اليمن" ككيان موحد أصبح ضرباً من التضليل. فالمعيار الحقيقي لمقارنة الأسعار لم يعد الجغرافيا فقط، بل نوع العملة المتداولة والقوة الشرائية التي تمثلها. واقع يفرض على كل يمني أن يعيد حساباته بناءً على المنطقة التي يعيش فيها، في مشهد يعكس عمق الانقسام الذي طال الجانب الاقتصادي للحرب المستمرة.

اخر تحديث: 02 أبريل 2026 الساعة 09:54 مساءاً
شارك الخبر