في ثوانٍ معدودة، تحولت ناقلة وقود ومبنى صناعي في مصافي النفط الإسرائيلية بحيفا إلى مشهد ملتهب، بعد إصابة مباشرة بشظايا صاروخ اعترضته القوات الإسرائيلية، فيما تتصاعد ألسنة النيران وسط جهود محمومة لمنع كارثة بيئية واقتصادية.
كشفت هيئة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية عن تضرر منشآت حيوية في قلب مصافي حيفا شمال إسرائيل، حيث تصاعدت أعمدة دخان كثيفة من سطح مبنى صناعي، بينما اشتعلت ناقلة كانت متوقفة في محيط الموقع الاستراتيجي.
وسط هذا المشهد الدراماتيكي، يواصل رجال الإطفاء معركة ضد الزمن لمنع امتداد الحريق إلى مناطق أخرى أكثر خطورة، فيما تركز جهودهم على البحث عن أشخاص محتملين عالقين في المنطقة المنكوبة.
ورغم حجم الدمار الظاهر، سارع وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إلى التقليل من تأثير الحادث، مؤكداً أن منشآت الإنتاج لم تتضرر وأن إمدادات الوقود ستبقى مستقرة، في محاولة واضحة لطمأنة الأسواق والرأي العام.
وتكشف التفاصيل الأولية أن مصدر الصاروخ لا يزال محل تساؤل، حيث لم تتضح بعد هوية الجهة التي أطلقته، سواء كان من إيران مباشرة أو من حزب الله اللبناني المدعوم إيرانياً، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
هذا الهجوم يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة أنظمة الدفاع الإسرائيلية على حماية المنشآت الحيوية، خاصة أن الشظايا تمكنت من إحداث أضرار مباشرة رغم اعتراض الصاروخ الأصلي.