تسعة وعشرون جندياً أمريكياً على الأقل سقطوا ضحايا لهجمات إيرانية مدمرة استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية خلال الأسبوع الماضي، في تصعيد عسكري لم تشهده منطقة الخليج منذ سنوات، وفقاً لتقارير حصرية نقلتها وكالة أسوشييتد برس.
المصادر المطلعة كشفت أن خمسة جنود يقاتلون الموت في حالة حرجة، بينما يتلقى الباقون العلاج من إصابات متفاوتة الخطورة جراء قصف باليستي ومسيّر منسق نفذته القوات الإيرانية.
الهجمة الأعنف وقعت يوم الجمعة الماضي عندما أطلقت طهران ست صواريخ باليستية و29 طائرة مسيرة في ضربة واحدة مركزة، أسفرت عن سقوط 15 جندياً مصاباً في غارة استمرت ساعات وأحدثت دماراً واسعاً في المنشآت.
القاعدة الواقعة على بُعد 96 كيلومتراً جنوب الرياض تعرضت لموجتين إضافيتين من القصف خلال نفس الأسبوع، إحداهما خلّفت 14 جندياً أمريكياً إضافياً في قوائم الإصابات، مما رفع الحصيلة النهائية إلى 29 مصاباً.
الأرقام الصادمة تكشف حجم التصعيد: هذه الهجمات الأخيرة دفعت العدد الإجمالي للجرحى الأمريكيين في المواجهة مع إيران إلى أكثر من 300 جندي، وفق إحصاءات لم تُعلن رسمياً من قبل.
التقارير الاستخباراتية أشارت إلى أن مصدرين رفيعي المستوى، اشترطا عدم الكشف عن هويتهما لحساسية المعلومات، أكدا أن الهجمات نُفذت بدقة عسكرية عالية واستهدفت نقاطاً حيوية في القاعدة.
من جانبها، أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تفاصيل إضافية عن تضرر طائرة إنذار مبكر من طراز بوينغ إي-3 سينتري وعدة طائرات تزويد بالوقود في القصف، مما يشير إلى استهداف مدروس للقدرات التشغيلية.
حتى الآن، لم تصدر تعليقات رسمية من السلطات السعودية أو الأمريكية حول الحادث، وسط توقعات بردود أفعال عسكرية قوية خلال الساعات القادمة.