يدق ناقوس الخطر في نظام الضمان الاجتماعي الأردني، مع اقتراب موعد "نقطة التعادل" بين الاشتراكات والنفقات المتوقع حدوثه عام 2030، وفقاً لدراسة اكتوارية هي محور نقاش ساخن.
وأكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، أن الحوارات الجارية حول إصلاح النظام تُركّز على الشفافية والرؤية الشمولية، وتهدف إلى معالجة جذور المشكلة دون تحميل المشترك وحده تبعات الوضع المالي للمؤسسة.
وفي سياق هذا المشهد، طرح الصبيحي 4 أسئلة جوهرية تشكل قلب النقاش:
- إلى أي مدى يمكن التوصل إلى توافقات وطنية توازن بين الحقوق والاستدامة؟
- هل ستنجح التعديلات المقترحة في إزاحة "نقطة التعادل" المتوقعة عام 2030 إلى مدى زمني آمن؟
- هل نحن بحاجة إلى رؤية تعيد تعريف النظام التأميني في ظل تحولات سوق العمل الحديثة؟
- هل الإصلاحات المقترحة هي الطريق الأمثل نحو الاستدامة؟
وشدد الصبيحي على أن ملف الإصلاح ليس مجرد نصوص تشريعية، بل هو ملف شائك يحتاج إلى "مشرط جراح" ورؤية فاحصة، معتبراً أن ما تم طرحه يشكل أرضية صلبة لا يمكن تجاوزها.
وبين أن الموقف ليس سهلاً بسبب تعقيد الملف وتشابك الحسابات المالية مع الاعتبارات الاجتماعية، لكنه أكد أن الحلول العادلة والمتوازنة ممكنة بتوفر الإرادة السياسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن التوافق المأمول يجب أن يصون حقوق الأجيال ويعزز الملاءة المالية للنظام، دون إثقال كاهل المشترك الحالي، مما يستدعي تريثاً وزخماً حواريّاً أكبر لضمان قانون ناجع وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.