سجلت طماطم "الرامسي" العوامية أرقاماً قياسية صادمة في بورصة الأسعار، حيث وصل سعر الصندوق الواحد إلى 70 ريالاً في بداية الموسم - رقم يفوق أسعار الأصناف التقليدية بأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف، والتي لا تتخطى حاجز الـ20 ريال للصندوق.
وكشفت حركة التداول المحمومة عن تهافت استثنائي من دول الخليج، خاصة الكويت والبحرين وقطر، على هذا المنتج المحلي الذي بات يحمل قيمة سوقية عالية تعكس تفرده النوعي.
ويعزو مهدي تحيفه، أحد مزارعي المنطقة، هذا التميز الطاغي إلى خصوبة التربة الاستثنائية في العوامية وأساليب الرعاية المتقدمة، مؤكداً أن العملية الإنتاجية تمر عبر مراحل محكمة تنطلق من الأحواض المخصصة ومرافق الحضانة، وتنتهي بنقل المحصول للخطوط والمساقي وفق أعلى المعايير النوعية.
الزراعة العضوية... سر النجاح الذهبي
وأكد تحيفه أن المنهجية العضوية تشكل الركيزة الأساسية للإنتاج، حيث تقتصر المبيدات المستخدمة على نسبة لا تتجاوز 1% وتطبق حصرياً خلال مراحل النمو الأولى، مما جعل المنتج مطلوباً بشدة لدى عملاء في دول الخليج المجاورة.
استحالة التكرار خارج العوامية
- أثبتت التجارب الزراعية فشل محاولات إعادة إنتاج طماطم "الرامسي" بالمواصفات ذاتها في تربة غير العوامية
- شهد مستهلكون على عدم نجاح التجارب في المناطق الأخرى أو الدول المجاورة في تحقيق نفس الطعم أو الحجم أو معدل الحموضة
- تنتج الشجرة الواحدة حوالي 200 ثمرة بعد رعاية مكثفة لمدة ثلاثة أشهر كاملة، حسبما أوضح المزارع علي الزاهر
تراجع تدريجي متوقع للأسعار
وتوقع الزاهر انخفاضاً تدريجياً في الأسعار مع تزايد المعروض، لتستقر بين 40 و50 ريالاً في منتصف الموسم الذي يمتد لأربعة أشهر.
وذكر الباعة أن المنتج يدخل في تحضير أطباق شعبية مشهورة مثل "الشكشوكة" بفضل نكهته المركزة المميزة.
جنون الإقبال من كافة المناطق
وأظهرت حركة السوق إقبالاً منقطع النظير من زوار قادمين من الرياض ومكة والمدينة، يتسابقون لشراء كميات ضخمة من "الرامسي" كهدايا مميزة، نظراً لسمعته المتميزة وندرة توفره بجودة مطابقة خارج حدود المنطقة الشرقية.
تحذيرات من التقليد والخلط
ونبه الباعة المستهلكين من الوقوع في فخ الخلط بين "الرامسي" الأصلي ومحاصيل مماثلة تُزرع في مناطق غرب المطار أو صفوى، مشددين على أن النسخة الأصلية تحافظ على مميزاتها الفريدة وقيمتها السوقية المرتفعة التي تعبر عن نوعيتها الاستثنائية.