أخطاء متتالية ساهمت في استقبال أربعة أهداف، وضعت حارس المنتخب السعودي، نواف العقيدي، في قلب العاصفة بعد المباراة الودية أمام مصر، لتتحول بؤرة الانتقادات الحادة نحو مدربه، الفرنسي هيرفي رينارد، وتساؤلات ملحة حول إمكانية إجباره على إعادة الحارس المخضرم محمد العويس قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق كأس العالم 2026.
وسائل الإعلام الرياضية المحلية وجهت اتهامات مباشرة للمدرب الفرنسي، معتبرة أن اختياراته الخاطئة لحراس المرمى ساهمت في تفاقم الأزمة الدفاعية. جاء ذلك بعد أن ساهم أداء العقيدي خلال استقبال الأهداف الأربعة في تفجر موجة غضب عارمة من قبل الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شبه البعض أداءه بـ"جدار مائل" عاجز عن الصد.
وكان رينارد قد أوضح، قبل مواجهة مصر، أسباب استبعاد العويس، قائلاً: "الاعتماد الحالي سيكون على نواف العقيدي"، مؤكدًا أنه "الأفضل حاليًا والأجدر بحراسة مرمى الأخضر". وأضاف أن عودة العويس للمنتخب صعبة في ظل وضعه الحالي، وأنه في حال الانضمام فسيكون الحارس الثاني فقط.
لكن هذه التصريحات لم تنجح في تهدئة الأجواء، بل زادت من حدة الانتقادات الموجهة إليه بعد المباراة، والتي تتهمه بالعناد الفني وسوء قراءة قدرات اللاعبين المحليين. وقد أظهرت الأخطاء المتكررة للعقيدي هشاشة واضحة في خط الدفاع، مما يضع مستقبل المدرب الفرنسي مع المنتخب السعودي تحت ضغط متصاعد مع اقتراب موعد البطولة العالمية.
ويجعل الخبرة الدولية الكبيرة لمحمد العويس، والتي تشمل مشاركات متواصلة مع المنتخب منذ سنوات، منه الخيار الأكثر أمانًا في حال قرر رينارد تعديل خياراته في وقت قصير. وفي ظل هذا السيناريو، قد يجبر ضغط النتائج رينارد على إعادة النظر في قراره السابق، ومنح العويس فرصة لتأمين الشباك قبل المنافسات الحاسمة.