في قرار صادم يهز أركان التوازنات الإقليمية، وضعت إيران رجلاً مدرجاً في قوائم العقوبات الدولية على رأس أهم منصب أمني لديها. محمد باقر ذو القدر، البالغ من العمر 69 عاماً، تولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلفاً لعلي لاريجاني الذي اغتيل في هجوم إسرائيلي-أمريكي بحسب الرواية الإيرانية.
الخطورة الحقيقية تكمن في سيرة الرجل المليئة بالمحطات العسكرية الحساسة. ذو القدر مدرج في قائمة العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 بسبب تورطه المباشر في البرنامج النووي الإيراني وبرنامج تصنيع الصواريخ، مما يجعله أول مسؤول مُعاقَب دولياً يتولى هذا المنصب الاستراتيجي.
46 عاماً من الخدمة العسكرية المتواصلة تؤهل الرجل لقيادة إيران في مرحلة حاسمة. منذ عام 1978، قاد إحدى اللجان الثورية، وتدرج في المناصب حتى ترأس الأركان المشتركة لقوات الحرس الثوري لثماني سنوات متتالية. خلال الحرب الإيرانية-العراقية، قاد مقر رمضان خارج الحدود، وهو موقع عسكري بالغ الحساسية.
التعيين جاء بمرسوم رئاسي وبموافقة مباشرة من المرشد الأعلى، وفقاً لما أعلنه محمد مهدي طبطبائي، رئيس مكتب العلاقات العامة بالرئاسة الإيرانية، يوم الثلاثاء. هذا التوقيت المدروس يأتي بعد شهور من مقتل لاريجاني في 17 مارس الماضي.
المسيرة المهنية لذو القدر تشمل مناصب استراتيجية عديدة: نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري لثماني سنوات، المساعد الأمني لقائد الشرطة في وزارة الداخلية خلال حكومة أحمدي نجاد، ومؤخراً أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ سبتمبر 2021.
- ولد عام 1954 في مدينة فسا
- مدرج في قائمة العقوبات الأممية منذ القرار 1747
- خدم 46 عاماً في المناصب الأمنية والعسكرية
- قاد الأركان المشتركة للحرس الثوري 8 سنوات
هذا التعيين يطرح تساؤلات جدية حول التوجهات الإيرانية المقبلة. وضع رجل بهذه الخلفية العسكرية المثيرة للجدل في منصب حساس كهذا، قد يشير إلى استعداد طهران لمواجهة أكثر عدوانية مع خصومها الإقليميين، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.