الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: "كشف الحساب النهائي" لحرب إيران يضرب الاقتصاد العالمي خلال أيام... أوروبا أمام الهاوية!
عاجل: "كشف الحساب النهائي" لحرب إيران يضرب الاقتصاد العالمي خلال أيام... أوروبا أمام الهاوية!

عاجل: "كشف الحساب النهائي" لحرب إيران يضرب الاقتصاد العالمي خلال أيام... أوروبا أمام الهاوية!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 23 مارس 2026 الساعة 06:00 مساءاً

سبعة أيام فقط تفصلنا عن اللحظة الحاسمة التي ستكشف "الحساب النهائي" للدمار الاقتصادي الذي خلّفته حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي - فالأسبوع المقبل سيشهد إصدار سلسلة من البيانات الاقتصادية الحيوية التي ستحوّل النقاش من مجرد توقعات نظرية إلى أرقام صادمة حول عمق الندوب التي تركها النزاع في جسد الاقتصاد العالمي لعام 2026.

وبينما تتمتع الولايات المتحدة بشبه استقرار بفضل كونها مُصدراً صافياً للطاقة، تقف أوروبا وبريطانيا على حافة الهاوية في مواجهة معادلة شبه مستحيلة: إما رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم والمخاطرة بركود اقتصادي مدمر، أو مراقبة الأسعار وهي تنفلت من عقالها لتتجاوز كل المستويات الآمنة.

الأرقام المرعبة بدأت في الظهور: عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، بينما يتوقع خبراء "إتش إس بي سي" ارتفاع التضخم إلى 3% في بريطانيا و3.8% لأسعار التجزئة. وفي أستراليا، يحذر المحللون من قفزة تضخمية بنسبة 5% قد تدفع البنك المركزي لرفع الفائدة خمس مرات قبل نهاية العام.

يقول الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي من بنك "آي إن جي": "لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة: الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعظيم فرص العمل، ويواجه الجزء الثاني تحديات أكبر"، مضيفاً أن المجلس ما زال يميل إلى خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها.

منطقة اليورو تواجه "ستار من الشك" قاتماً - فبعد أن أظهر تقرير فبراير الماضي بوادر انتعاش في الطلب، تهدد التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط بتدمير هذا الزخم بالكامل. وحذر ريان جاجاسابوترا، المحلل في "إنفستيك"، من أن قطاع التصنيع سيكون "الأكثر تضرراً" من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يلقي "ستار من عدم اليقين" الناجم عن الصراع بظلاله الثقيلة على مؤشرات مديري المشتريات.

وعلى صعيد السياسة النقدية، غيّر مشهد الحرب موازين القوى داخل البنك المركزي الأوروبي الذي أشار بوضوح إلى استعداده لرفع الفائدة إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى انفلات التضخم مجدداً. وتشير بيانات "إل إس إي جي" إلى أن أسواق المال باتت تسعر "بشكل كامل" قيام البنك برفع الفائدة في يونيو المقبل.

في المقابل، تستفيد الصين من عزلة نسبية عن صدمات الطاقة المباشرة مقارنة باليابان وكوريا، بينما تركز اليابان على نتائج مفاوضات الأجور السنوية ومراقبة الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً التي تقدم عوائد مرتفعة للغاية.

الأسبوع المقبل سيكون بمثابة "لحظة الحقيقة" التي ستحدد ما إذا كانت الأسواق العالمية قادرة على تحمّل العاصفة القادمة، أم أننا على أعتاب انهيار اقتصادي يفوق في حدته أزمة 2008.

اخر تحديث: 23 مارس 2026 الساعة 07:42 مساءاً
شارك الخبر