الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: 24 مليون برميل نفط سعودي تهرب من إيران إلى الصين... هل تنهار إمدادات الطاقة العالمية؟
عاجل: 24 مليون برميل نفط سعودي تهرب من إيران إلى الصين... هل تنهار إمدادات الطاقة العالمية؟

عاجل: 24 مليون برميل نفط سعودي تهرب من إيران إلى الصين... هل تنهار إمدادات الطاقة العالمية؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 مارس 2026 الساعة 05:00 مساءاً

في مشهد درامي يعيد تشكيل خريطة النفط العالمية، تتدفق 24 مليون برميل من الذهب الأسود السعودي عبر البحر الأحمر نحو الصين، بينما تتكدس 32 ناقلة عملاقة قبالة ميناء ينبع في أكبر عملية إعادة توجيه طاقة شهدها العالم منذ عقود.

تشهد شركة يونيبك، الذراع التجارية لعملاق التكرير الصيني سينوبك، لحظات حاسمة وهي تستأجر 12 ناقلة نفط ضخمة لنقل هذه الكمية الهائلة خلال مارس الجاري، في ظل انقطاع شبه كامل لطريق مضيق هرمز التجاري بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

الأرقام تحكي قصة مذهلة: 1.14 مليون برميل يومياً تتدفق من ينبع إلى المصافي الصينية العطشى للخام، بينما ترفع السعودية صادراتها من الميناء الغربي إلى مستويات قياسية بلغت 4.19 مليون برميل يومياً، أي ثلاثة أضعاف المعدلات السابقة.

الأزمة تعصف بقطاع التكرير الآسيوي

تواجه سينوبك، أكبر مكرر حكومي في الصين بطاقة 5.2 مليون برميل يومياً، تحدياً وجودياً حقيقياً. اضطرت الشركة لتقليص عمليات المعالجة بنسبة 10% مقارنة بخططها الأصلية، ما يعني فقدان أكثر من 500 ألف برميل يومياً من الطاقة التكريرية خلال موسم الذروة.

المأزق الصيني يتفاقم كون الشركة تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من منطقة الشرق الأوسط، والتي باتت معظم طرقها التجاريةعبر مضيق هرمز محفوفة بالمخاطر أو مغلقة كلياً.

السعودية تعيد اختراع طرق التجارة

نجحت المملكة في تحقيق ما بدا مستحيلاً: الحفاظ على أكثر من نصف مستويات صادراتها المعتادة رغم الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. الحل جاء عبر تسريع تدفقات خط الأنابيب الممتد لـ1200 كيلومتر من الشرق إلى ينبع على الساحل الغربي.

لكن التحدي الأكبر يكمن في نوعية الخام: معظم ما يُصدّر من ينبع هو النفط العربي الخفيف، بينما تحتاج مصافي سينوبك للأنواع الثقيلة التي صُممت خصيصاً لمعالجتها، ما يضع الشركة الصينية في مأزق تقني معقد.

مشهد استثنائي في البحر الأحمر

يشهد ميناء ينبع حالياً زحاماً لم يسبق له مثيل، حيث تتكدس عشرات الناقلات العملاقة والسفن من فئة "سويزماكس" في انتظار دورها للتحميل، فيما تستمر ناقلات إضافية في التوافد نحو المنطقة يومياً.

الوضع بات أكثر تعقيداً بعد توقف مؤقت لعمليات التحميل إثر اعتراض الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً فوق المدينة، في إشارة إلى المخاطر الأمنية المحدقة بهذا الممر البديل الحيوي.

اخر تحديث: 20 مارس 2026 الساعة 07:13 مساءاً
شارك الخبر