73 دقيقة كانت كافية لتحويل حلم قاري إلى كابوس مؤجل! في لحظة واحدة غيّرت مجرى التاريخ، وضع محمد أمين توجاي الكرة على يسار مصطفى شوبير معلناً انتصار الترجي التونسي على النادي الأهلي بهدف وحيد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
لكن النجم الحقيقي لهذه الليلة التونسية المؤلمة كان الحارس الشاب الذي تحوّل إلى سوبرمان أحمر أنقذ فريقه من هزيمة ساحقة. ففي الدقيقة 11، أبهر شوبير الجماهير بتصدٍ خارق لتسديدة "دانهو" القاتلة، قبل أن يواصل عرضه السحري طوال 90 دقيقة من الندية الشرسة على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس.
منعرج المواجهة الحاسم جاء عقب تدخل تقنية الفيديو، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء للترجي في الدقيقة 68 بداعي لمس الكرة ليد محمد هاني داخل منطقة العمليات. هذه اللحظة المصيرية حوّلت مباراة متوازنة إلى انتصار تونسي ثمين يضع الأهلي أمام مهمة شبه مستحيلة.
رغم الضغط التونسي المتواصل منذ الدقائق الأولى، نجح الأهلي في الصمود بفضل:
- تألق استثنائي لمصطفى شوبير الذي أنقذ سلسلة من الكرات الخطيرة
- توازن تكتيكي اعتمد على الهجمات المرتدة والحفاظ على التماسك الدفاعي
- محاولات متأخرة للشحات وياسر إبراهيم كادت تحمل معها التعادل المنشود
عقب انتهاء المواجهة، تصدّر اسم الحارس الواعد المنصات الرياضية، حيث أكد الإعلامي أحمد عبد الباسط أن "التصدي الأخير لشوبير كان عالمياً وبأسلوب حراس كرة اليد"، مشدداً على أن هذا الأداء حافظ على آمال النادي الأهلي في العودة.
تضع هذه النتيجة المارد الأحمر أمام حتمية الفوز بفارق هدفين في القاهرة لضمان العبور المباشر، فيما سيكتفي الترجي بالتعادل أو الخسارة بهدف واحد مع التسجيل. موقعة الإياب المقررة السبت المقبل على استاد القاهرة الدولي ستحدد هوية المتأهل لنصف النهائي وسط ترقب جماهيري هائل.