الرئيسية / شؤون محلية / لماذا يغلق 'النسر القرطاجي' تدريباته كفريق خائف؟ لأن جرحه التاريخي يطارده: 4 انتصارات فقط من أصل 24 لقاء أمام النادي الأهلي المصري.
لماذا يغلق 'النسر القرطاجي' تدريباته كفريق خائف؟ لأن جرحه التاريخي يطارده: 4 انتصارات فقط من أصل 24 لقاء أمام النادي الأهلي المصري.

لماذا يغلق 'النسر القرطاجي' تدريباته كفريق خائف؟ لأن جرحه التاريخي يطارده: 4 انتصارات فقط من أصل 24 لقاء أمام النادي الأهلي المصري.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 13 مارس 2026 الساعة 08:55 مساءاً

لماذا يغلق "النسر القرطاجي" تدريباته كفريق خائف؟ لأن الجواب يكمُن في سجِلّ تاريخيٍّ مدوٍّ يطارد ناديه. فقبل 48 ساعةٍ من قمة ربع نهائي دوري الأبطال الإفريقي المنتظرة أمام الأهلي المصري، يُعْلِن الترجي التونسي إغلاق تدريباته السرية تماماً في الجمعة والسبت، في خطوة تبدو استثنائية وُصِفَتْ بأنها "لصقل التركيز" استعداداً لملحمة الأحد.

لكن وراء هذا القرار الحاسم، تلوح إحصائياتٌ تاريخيةٌ مؤلمةٌ تُشَكِّل عبئاً نفسياً ضخماً. فمن بين 24 مواجهةً رسميةً جمعت الفريقين في المسابقة القارية، لم يحقّق الترجي سوى 4 انتصاراتٍ فقط. بينما سَطَّرَ الأهلي اسمه في 11 لقاءً، وتُوِّجَتْ 9 لقاءاتٍ بالتعادل.

هذا الميزان المُختَلّ لصالح الأحمر ليس مجرد رقمٍ عابر. فقد تَوَّجَ به في آخر لقاءٍ جمع العَملاقَيْن، حيث حسم الأهلي لقب دوري الأبطال الإفريقي في نهائي النسخة الماضية بنتيجة إجمالية (1-0). جرحٌ لا يزال نازفاً في ذاكرة النسر القرطاجي، الذي يسعى الآن للثأر على أرضه في مدينة رادس.

يُقْبِلُ الترجي على هذه المواجهة بعد مشوارٍ متألّقٍ في النسخة الحالية، اجتاز فيه الدور التمهيدي برباعيةٍ نظيفةٍ أمام راحيمي البوركيني، ثم احتلّ المركز الثاني في مجموعته بتسع نقاط. لكن كل هذه الإنجازات تبدو هامشيةً أمام تحدي مواجهة العملاق المصري، الذي يُهَيمِن على سجل المواجهات المباشرة.

على الجانب الآخر، يُسافر الأهلي إلى تونس تحت قيادة رئيسه سيد عبد الحفيظ، ليخوض مباراة الذهاب يوم الأحد 15 مارس على ملعب "حمادي العقربي"، قبل استضافة الإياب في القاهرة بتاريخ 21 مارس. وخلافاً للتدريبات المغلقة، فتح الترجي أبوابه للجماهير في أيامٍ سابقة، ليختِم استعداداته بجلساتٍ مغلقةٍ يهدف منها مدربه باتريس بوميل للتركيز الكامل.

يُلَخِّص هذا المشهد حالةً من الحذر الشديد، حيث يبدو أن النادي التونسي يدرك حجم التحدي النفسي والتاريخي الذي يواجهه. فالإغلاق المفاجئ للتدريبات ليس سوى تعبيرٍ ملموسٍ عن رغبةٍ جامحةٍ في كسر الإحصائيات المؤلمة، والهروب من ظِلِّ هيمنةٍ تاريخيةٍ طالما سيطرت على أحد أعرق الصراعات في الكرة الإفريقية.

اخر تحديث: 13 مارس 2026 الساعة 10:47 مساءاً
شارك الخبر