ستة أعوام قضاها في السجن البريطاني رجل حماه ملك! كشف المؤرخ الدكتور خالد كريري كواليس مثيرة لقصة المستكشف البريطاني عبدالله فيلبي، الذي رفض الملك عبدالعزيز تسليمه لبريطانيا رغم الضغوط الدبلوماسية، لكن النهاية كانت صادمة.
انطلقت المأساة عندما شن فيلبي حملة شرسة ضد السياسة البريطانية، مما دفع لندن للمطالبة بتسليمه من المملكة. لكن الملك عبدالعزيز وقف صامداً ورفض الطلب البريطاني، محافظاً على تقليد حماية المستجيرين.
الطامة الكبرى جاءت عام 1939، حين تلقى فيلبي دعوة أمريكية وظن أنه بمأمن من الملاحقة. تجاهل تحذيرات الملك عبدالعزيز وسافر إلى أمريكا، ليسقط في فخ محكم ويُقبض عليه هناك.
من قلب محبسه الأمريكي، كتب فيلبي رسالة مؤثرة إلى زوجته دورا، معترفاً بأن "تحذير الملك عبدالعزيز كان صحيحاً"، في إقرار مرير بخطئه الفادح.
المفاجأة الحقيقية جاءت عام 1945، عندما عاد فيلبي إلى المملكة بعد انتهاء فترة سجنه. رغم كل ما حدث، استقبله الملك عبدالعزيز بكرم بالغ وزوجه من سيدة سعودية، في مشهد يجسد عظمة العفو الملكي والوفاء للمستجيرين.