انطلق مشهد العطاء من جازان، حيث حوّلت مواطنة بخطوة استثنائية 200 ريال من مخصصاتها إلى شرارة ألهمت أمير المنطقة ومن بعده مجتمع المانحين بأكمله.
لم تكن المواطنة زينب علي تعلم أن تبرعها المتواضع في فعالية "ليلة جود جازان" سيكون البداية. حركت روح العطاء النبيلة لدى الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، راعي الفعالية، فقرر على الفور مكافأتها بمنحة شخصية قدرها 50 ألف ريال.
هذا التفاعل المباشر لم يبق حدثاً منفرداً. لقد تحول إلى نموذج محفز ألهب مشاعر الحضور من رجال الأعمال والمانحين، ليحققوا معاً رقماً تاريخياً في جمع التبرعات.
فاجأ المجتمع المحلي نفسه بحصيلة هائلة وصلت إلى 95,598,930 ريالاً، تم جمعها خلال تلك الليلة الخيرية. وكانت الثمرة المباشرة لهذا العطاء الجماعي واضحة وملموسة.
تحولت الـ 200 ريال الأولى إلى 636 وحدة سكنية تم توفيرها للأسر المستحقة، محققة الهدف الأساسي للفعالية ضمن برامج الإسكان التنموي. قصة زينب أصبحت نموذجاً حياً لكيفية تحويل الفردي إلى جمعي، وترسيخ قيم التكافل حيث يلهم العمل البسيط حركة خيرية كبرى.