بدأ العد التنازلي لمصير الرصيد الرقمي لملايين عملاء البنك الأهلي المصري. في قرار يوصف بأنه غير مسبوق، وجه البنك تحذيراً عاجلاً يلزم جميع العملاء بتحديث بياناتهم الشخصية والمصرفية خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر، مع تحذير صريح من أن التغاضي عن ذلك سيؤدي إلى حرمانهم من مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية.
وأوضح البنك، عبر بيان رسمي، أن هذا الإجراء يتطلب زيارة شخصية لأقرب فرع، مؤكداً أن تحديث البيانات لا يتم مطلقاً عبر المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية، وذلك في إطار إجراءات الحماية من عمليات الاحتيال المحتملة وتعزيز الأمن السيبراني.
وتكمن خطورة القرار في قائمة الخدمات المهددة بالتوقف في حال انقضاء المهلة دون تحديث. فمن بين الخدمات التي سيتم تعليقها بشكل فوري: تفعيل واستخدام خدمات "الأهلي نت" و"الأهلي موبايل"، والاشتراك في الكشف الإلكتروني للحسابات، وتحديث البريد الإلكتروني المسجل.
كما ستتوقف التحويلات عبر شبكة المدفوعات اللحظية، واستخدام خدمة "الأهلي فون كاش"، وسداد الفواتير والتبرعات عبر الشبكات اللحظية. ولن يتمكن العملاء من طلب التمويل الشخصي النقدي بالجنيه المصري بضمان شهادة "الأهلي بلس"، أو إجراء الاستعلام الائتماني عبر خدمة I-Score.
وسيؤثر التعليق أيضاً على إصدار وثائق صناديق الاستثمار، مع بقاء خدمة الاستعلام عن الأرصدة فقط، وكذلك إصدار دفاتر شيكات جديدة. ويأتي هذا الإجراء الوقائي في إطار التزام البنك باللوائح التنظيمية المحلية والدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولتجنب العواقب، يجب على العملاء التوجه إلى أقرب فرع حاملين بطاقة الرقم القومي السارية أو جواز السفر أو رخصة القيادة، والمستندات المثبتة للعنوان إذا لزم الأمر، وتقديم طلب تحديث البيانات. وينصح البنك بعدم الانتظار حتى نهاية المهلة لتجنب الازدحام في الفروع، والتحقق دائماً من المعلومات عبر قناته الرسمية فقط.