سجّل الدولار الأمريكي رقماً صادماً في الأسواق اليمنية وصل إلى 1630 ريال للبيع و1617 ريال للشراء، في انهيار تاريخي يهدد بتبخر مدخرات ملايين اليمنيين وتحويل رواتبهم إلى أرقام لا تكفي لشراء الضروريات الأساسية.
ويكشف هذا المستوى الجديد حجم الكارثة الاقتصادية التي يعيشها اليمن، حيث انهارت العملة المحلية بشكل درامي مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب في 2014، عندما كان الدولار الواحد يساوي 250 ريال فقط.
ويعني هذا التراجع الحاد أن:
- راتب الموظف الحكومي البالغ 60 ألف ريال شهرياً بات يعادل 37 دولار فقط
- المدخرات الشخصية فقدت أكثر من ثلثي قيمتها الشرائية خلال السنوات الماضية
- أسعار السلع المستوردة ستشهد ارتفاعات جنونية تضع الأساسيات خارج متناول الأسر اليمنية
ويرجع هذا الانهيار المتسارع إلى عوامل متداخلة أبرزها استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي وتوقف صادرات النفط والغاز، بالإضافة إلى تداعيات الصراع المستمر منذ قرابة العقد من الزمن.
ويشير الفارق البالغ 13 ريال بين أسعار الشراء والبيع إلى حالة من عدم الاستقرار والمضاربة الشديدة في السوق الموازي للعملة، مما يضاعف من معاناة المواطنين الذين يضطرون لدفع أسعار مرتفعة للحصول على الدولار.