انتهى عصر الخوف من عقوبة الحبس أو الغرامة المالية للمواطنين العمانيين المتزوجين من أجانب دون تصريح. فبعد صدور المرسوم السلطاني رقم (23/2023)، أُلغيت العقوبات الجزائية تماماً، ليتحول الأمر إلى مجرد إجراءات توثيق إلكتروني يمكن إنجازها في وقت قياسي.
وتُعد هذه الخطوة ثورة تشريعية حقيقية في المنظومة القانونية العمانية فيما يخص الزواج من الخارج. فقد أبطل المرسوم التجريم القديم، وأزال شرط الحصول على "الموافقة المسبقة" كمتطلب لصحة عقد الزواج. واليوم، بات بإمكان العمانيين إتمام مراسم الزفاف خارج البلاد بحرية، شرط عدم المساس بالنظام العام أو القيم الدينية.
وتماشياً مع هذا التحرر القانوني، سهلت الحكومة إجراءات التوثيق عبر بوابة رقمية بالكامل. وأبرز ما جاء في التعديلات:
- تصحيح الأوضاع القديمة: أتاحت المادة الرابعة من المرسوم الفرصة لتوثيق الزيجات التي تمت قبل صدوره.
- تحويل التركيز: من طلب الإذن إلى إجراءات التوثيق لضمان حقوق الأبناء والزوجة.
- شرعية العقود: إضفاء الصبغة القانونية على الزيجات العابرة للحدود.
خارطة الطريق السريعة لتوثيق الزواج:
- التسجيل في المنصة الإلكترونية "ميثاق" التابعة لوزارة العدل والشؤون القانونية.
- حجز موعد عبر نظام "ميعاد" لمراجعة دائرة الكاتب بالعدل.
- تقديم المستندات المطلوبة، والتي تشمل: عقد الزواج الأصلي المصدق، ونتائج الفحص الطبي، وبطاقات الهوية للزوجين والشهود.
ويظل قبول العقد رسمياً مشروطاً بعدة شروط، أهمها أن يكون مبنياً على أركان الزواج في الإسلام، وأن يتم تصديقه عبر سلسلة من الجهات تبدأ بوزارة خارجية دولة الإصدار وتنتهي بوزارة الخارجية العمانية.
وأجابت الجهات المختصة على تساؤل شائع مؤكدًة أنه لم يعد هناك أي عقوبات جزائية متعلقة بعدم الحصول على تصريح مسبق، ليصبح الأمر تنظيمياً وتوثيقياً فقط. وتختلف الرسوم حسب نوع المعاملة، ويمكن سدادها إلكترونياً.