أسطورة تتحول إلى رقم صادم، ليس هذا مجرد عنوان، بل هو واقع يعيشه نادي الاتحاد في دوري روشن السعودي هذا الموسم، حيث بلغ معدله 0.33 نقطة فقط لكل مباراة في الجولات الثلاث الأخيرة، وهو معدل ينذر بالكارثة.
يتجسد حجم الانهيار في حقيقة مرعبة: فقد الفريق ثماني عشرة نقطة في نصف موسم واحد، لينزلق من قلب المنافسة على الصدارة إلى شفا المركز العاشر. بدأ المشوار بفريق لم يهزم سوى مرة واحدة، ليتحول إلى سلسلة من الخسائر أمام فرق كالهلال والأهلي والاتفاق والقادسية، وتعثر مخيب أمام ضمك والفيحاء والخليج.
النتيجة هي فجوة هائلة تفصل العملاق عن منافسيه، حيث يتأخر تسع نقاط عن القادسية، وسبع عشرة نقطة عن الهلال المتصدر، وهو فارق يعادل أكثر من خمس انتصارات كاملة. المشهد يدفع للتساؤل: ماذا تبقى من هذا الموسم؟
كارثة الاتحاد ليست وليدة لحظة، بل هي نتاج لتراكم أخطاء تكتيكية وإدارية مع فشل واضح في إدارة الأزمات. يعاني الفريق من غياب هوية واضحة وافتقاد للحلول داخل الملعب، ما جعل فريقاً يمتلك إمكانات هائلة يبدو كمجموعة من اللاعبين بلا قائد.
الضغط الجماهيري يصل إلى ذروته مع هذه الأرقام المخزية، فيما تشير كل الحلول إلى ضرورة اتخاذ قرار جريء وسريع، يأتي التغيير الفوري في الجهاز الفني على رأس أولوياته، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم.