غادرت الحياة بسكينة تاركة وراءها إرثاً غنياً يجمع بين الجماليات والرياضة والسياسة. هذه هي قصة باتسي جين أبشر، التي رحلت عن عالمنا في 22 فبراير 2026 في مسكنها بمدينة برينتوود في تينيسي، عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد مسيرة جمعت بين إدارة صالون تجميل، والعمل المدني، وشغف غير عادي بسباق الخيول وكرة السلة الجامعية.
ولدت باتسي في مزرعة بكنتاكي في 5 أكتوبر 1934، وبدأت مسيرتها المهنية في مجال التجميل في خمسينيات القرن الماضي في ناشفيل، قبل أن تعود إلى كنتاكي لتدير مع قريبتها صالون 'ذا بيوتي سنتر' في فرانكلين. وصفها النعي بأنها مصففة شعر موهوبة حوّلت صالونها إلى ملتقى اجتماعي حيوي جمع مجتمعاً من النساء الجنوبيات اللواتي قضين ساعات في تبادل القصص والضحك والصداقة.
لم تكن حياة أبشر تقتصر على التجميل. فقد حملت أيضاً قناعات راسخة بالمسؤولية المدنية. تطوعت المرأة في عدة حملات سياسية محلية وولائية على مر السنين، وشجعت الآخرين على الاهتمام بالقضايا والتصويت، ولم تتردد يوماً في التواصل مع ممثليها لمناقشة ما يجول في خاطرها. وأظهرت شخصيتها الحازمة بطريقة عملية حتى خارج نطاق العمل المدني؛ إذ يُذكر عنها أنها توجهت ذات مرة إلى موقع بناء قرب منزلها لطلب المساعدة في فتح مرطبان مخللات عنيد.
شغفها الآخر كان موزعاً بين حبها لخيول 'تينيسي والكينغ هورس' وفريق 'كنتاكي وايلدكاتس' لكرة السلة. لسنوات عديدة، حضرت الاحتفال الوطني لتلك الخيول وكانت تتخيم في الموقع ذاته. وكانت مشجعة متحمسة للوايلدكاتس، حيث اعتادت هي وأختها لوريت قبل وفاتها البقاء على الهاتف طوال مباريات الفريق لمناقشة التكتيكات واللعب والتحكيم.
كان الإيمان ركيزة أساسية في حياتها، كما ظهر من كتبها المقدسة البالية المليئة بملاحظاتها وخطوط التظليل. امتلكت صوتاً جميلاً وأحبّت الغناء في الكنيسة. وعندما عادت للإقامة قرب ابنتها في ناشفيل، عملت كمرشدة للجمهور في مركز تينيسي للفنون الأدائية، واستمتعت هناك بالعروض التي أحبتها.
توفيت أبشر محاطة بالرعاية والعزاء. وتترك خلفها ابنتها تانا بالمر كيمبرو، وحفيدها جون تايلر ماكشيسني وزوجته بيلي، وحفيديها بالمر روث وتيرنر هايس، بالإضافة إلى أبناء أختها. وسيُقام لها قداس جنائزي خاص في مقبرة العائلة في فرانكلين، كنتاكي. وأعربت العائلة عن امتنانها العميق للطواقم الراعية في مسكنها ومقدمي الرعاية التلطيفية.
كما ورد في نعيها الرسمي، سوف تُذكر باتسي 'لطبيعتها اللطيفة، وقلبها الطيب، وإيمانها الراسخ، وروحها الكريمة'. "كانت تجلب الدفء، والضحك، والتشجيع لكل من عرفها، وسيستمر إرثها في العائلة والأصدقاء الذين عشقتهم بعمق."