في مشهد دبلوماسي استثنائي نادراً ما تشهده المنطقة، اختتمت الزيارة الرسمية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية بلحظات مؤثرة عندما حرص الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، على توديعه شخصياً في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة مساء اليوم.
هذا الحضور الشخصي لولي العهد في مراسم الوداع يحمل رسالة دبلوماسية قوية للعالم حول عمق الشراكة الاستراتيجية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة العربية، حيث تؤكد هذه البادرة الاستثنائية على المستوى الرفيع للعلاقات الثنائية بين البلدين.
شكّل انطلاق الرئيس السيسي من أراضي المملكة خاتمة لزيارة رسمية تأتي في ظل تطورات إقليمية مهمة، بينما عكس الوداع الشخصي من ولي العهد حجم التنسيق والتفاهم القائم بين القاهرة والرياض في مواجهة التحديات المشتركة.
تبرز هذه البادرة الدبلوماسية غير المعتادة قوة الروابط التي تجمع بين المملكة ومصر، والتي تمتد عبر مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مما يرسّخ مكانة المحور المصري-السعودي كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.