دخلت منظومة التعليم في الإمارات مرحلة تاريخية من الاستقرار والتخطيط طويل المدى، بإعلان وزارة التربية والتعليم اعتماد التقويم الأكاديمي الرسمي لمسار تعليمي يمتد لثلاث سنوات قادمة. ويغطي هذا الإطار الزمني، الذي يشمل الأعوام من 2026–2027 حتى 2028–2029، جميع المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، ما يعني لأولياء الأمور والطلبة والمعلمين قدرة غير مسبوقة على التخطيط المبكر والدقيق لمساراتهم.
يأتي هذا القرار في إطار جهود الوزارة لضمان استقرار العملية التعليمية برمتها، حيث يهدف التقويم الموحد إلى تحقيق توازن مثالي بين عدد أيام الدراسة وجودة التعليم. كما يحسب هذا التخطيط المسبق للجوانب التربوية والاجتماعية للطلبة، وهو ما سينعكس بصورة إيجابية على مخرجات التعليم، وفق ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام.
ودعت الوزارة جميع المدارس إلى الالتزام بالمواعيد الرسمية لإجازة منتصف الفصل الأول، مع منح المدارس الخاصة بعض المرونة. حيث سُمح لهذه المدارس بتجزئة الإجازة بين شهري أكتوبر وفبراير، شريطة ألا تتجاوز فترة الإجازة خمسة أيام دراسية. ويستثنى من هذا الشرط المدارس الخاصة في إمارة الشارقة، وذلك نظرًا للخصوصية التنظيمية المعتمدة هناك.
وشددت الوزارة على ضرورة إجراء التقييمات النهائية واستكمال كافة متطلبات المناهج حتى آخر يوم دراسي. ويستثنى من هذه القاعدة الصفوف التي تخضع لاختبارات دولية وفق مواعيد محددة مسبقًا. ومن المهم الإشارة إلى أن هذا التقويم المعتمد لا يشمل المدارس الخاصة التي تتبع مناهج تعليمية مثل الهندية أو الباكستانية أو البنغالية.
ومن المتوقع أن يعزز اعتماد التقويم لمدة ثلاث سنوات جاهزية الميدان التربوي، ويرفع من كفاءة إدارة الموارد التعليمية. كما سيتيح للمدارس فرصة التخطيط المبكر للبرامج الأكاديمية والأنشطة المصاحبة، مما يسهم في ترسيخ دور المدرسة كركيزة أساسية في بناء أجيال المستقبل، وفقًا للمعايير التعليمية الحديثة.