في تمام الساعة 05:50 مساءً اليوم الاثنين، ستنطلق إشارة روحانية واحدة عبر العالم لتحرر 1.8 مليار مسلم من صيام اليوم الخامس لشهر رمضان المبارك - الموافق 23 فبراير 2026، في لحظة تجمع بين الراحة الجسدية والسكينة الروحية التي ينتظرها الصائمون بفارغ الصبر.
يحمل نداء المغرب اليوم أهمية خاصة كونه يمثل نهاية فترة صيام طويلة امتدت منذ طلوع الفجر، حيث يشعر المؤمنون بموجة من الطمأنينة عند سماع الأذان الذي يؤذن ببداية وقت الإفطار المبارك.
آداب الإفطار التي أوصى بها النبي ﷺ تتطلب من المسلم البدء بتناول التمر والماء قبل الطعام، وهي سنة مؤكدة تساعد الجسم على التعافي تدريجياً بعد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.
يكتسب توقيت المغرب قدسية خاصة في نفوس الصائمين، حيث يعد:
- إشارة لانتهاء الصيام اليومي: منح الجسد والروح راحة مستحقة بعد صيام النهار
- تذكير بأداء صلاة المغرب: حث المؤمنين على المبادرة للصلاة فور الإفطار
- تعزيز الانضباط الروحي: ترسيخ الالتزام بالمواقيت الشرعية في النفوس
- لحظة شكر وتأمل: فرصة للتفكر في نعم الله والشعور بالامتنان
ومن التقاليد المحببة عند لحظة الإفطار ترديد دعاء مخصوص يجمع بين الشكر والتوكل، حيث يستحب للصائم أن يقول: اللهم إني لك صمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وعلى رزقك أفطرت - مما يضفي على اللحظة مزيداً من القدسية والبركة.
نصائح للإفطار الصحيح تشمل:
- البدء بالماء والتمر تجنباً لاضطرابات الهضم
- التدرج في تناول الوجبة الرئيسية
- المسارعة لأداء صلاة المغرب بعد الإفطار مباشرة
- الحرص على الدعاء والاستغفار لزيادة الأجر والبركة
إن صوت الأذان يحمل في طياته معاني تتجاوز مجرد الإعلان عن موعد، فهو رمز للروحانية والانضباط يربط بين الصيام والشكر والصلاة والدعاء، ويجعل كل لحظة إفطار تجربة مميزة تجمع بين العبادة والراحة والتأمل في نعم الله، لتكتمل بذلك روحانية رمضان وتزداد قيمة كل يوم في هذا الشهر المبارك.