الرئيسية / شؤون محلية / حصري: السر وراء نجاح الدولة السعودية 300 عام... خبراء يكشفون السمات الخفية للإمام محمد بن سعود!
حصري: السر وراء نجاح الدولة السعودية 300 عام... خبراء يكشفون السمات الخفية للإمام محمد بن سعود!

حصري: السر وراء نجاح الدولة السعودية 300 عام... خبراء يكشفون السمات الخفية للإمام محمد بن سعود!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 23 فبراير 2026 الساعة 10:40 صباحاً

297 عاماً من الاستمرارية! هذا ما حققته الدولة السعودية منذ تأسيسها، متجاوزة بذلك أعمار دول عريقة في أوروبا وأمريكا. وبينما يحتفل السعوديون اليوم للمرة الخامسة بيوم التأسيس، يكشف خبراء عن السمات الخفية التي مكّنت الإمام محمد بن سعود من بناء إرث صمد أمام تحديات ثلاثة قرون.

في تحليل علمي مثير، يطرح الباحث السعودي الدكتور يوسف بن حزيم نظرية تفسر كيف تحول شاب في الـ48 من عمره إلى مؤسس إمبراطورية. ويشير إلى أن وصول الإمام محمد بن سعود للحكم ثم تحوله لمشروع دولة قد يُعلل من خلال نظرية السمات التي ترى أن أشخاصاً لديهم سمات خاصة تجعل منهم قادة عظماء.

استناداً لأبحاث علماء أمثال ستوجديل ومان وكير كباتوك ولوك، حُددت هذه السمات الاستثنائية في: الذكاء، الثقة بالنفس، العزيمة، والاستقامة الاجتماعية - وجميعها تجسدت في شخصية المؤسس الأول.

الأمر الذي أذهل المؤرخين أن هذا التأسيس لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كما يصفه الحزيم: "ميلاد أمة على يد آباء مؤسسين سيدوم عقدهم الاجتماعي بعدها ثلاثمئة عام إلى أن يشاء الله، وهذا ما يسمى بالتحولات الكبرى في التاريخ".

وُلد الإمام محمد بن سعود عام 1679م في الدرعية، وترعرع في كنف والده الذي أشركه في ترتيب أوضاع الإمارة منذ شبابه، مما أكسبه معرفة تامة بكل أوضاعها. هذا التدريب المبكر على القيادة أهله لاحقاً لاتخاذ قرار تاريخي في عام 1727م بتأسيس دولة طبقت نظرية "دولة المدينة" الفريدة.

يضيف الحزيم أن "التحول الكبير في جزيرة العرب بهذا التأسيس والدستور الذي قاده الإمام محمد بن سعود يتمثل في مشروع دولة موحدة ناهضة، وأيضاً في تلك الأخلاق والمنظومة الثقافية الإسلامية التي غُرست في أجيالنا المتعاقبة".

اليوم، وبأمر ملكي من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يحتفل السعوديون بيوم 22 فبراير كرمز للعمق التاريخي والحضاري لبلادهم. ووفقاً لموقع يوم التأسيس، تنظر الشعوب السعودية للمناسبة "في إطار الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية، والارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم، وصمود الدولة".

وسط تهاني القادة الإقليميين والدوليين بهذه المناسبة، تقف السعودية اليوم كشاهد حي على أن القيادة الحكيمة والرؤية طويلة المدى قادرة على بناء حضارات تتجاوز حدود الزمان، مؤكدة أن ما بدأ قبل ثلاثة قرون في قلب الصحراء العربية ما زال ينمو ويزدهر حتى اليوم.

اخر تحديث: 23 فبراير 2026 الساعة 12:31 مساءاً
شارك الخبر