140 طائرة مقاتلة أمريكية و35 ألف جندي يطوقون إيران استراتيجياً في أضخم حشد عسكري منذ عقود، بينما تحول السؤال التقليدي من "هل ستندلع الحرب؟" إلى "متى ستحدث؟" للمرة الأولى منذ سقوط الشاه عام 1979.
تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث انتشرت القوات الأمريكية في تشكيل يشبه "التطويق الاستراتيجي" حول الأراضي الإيرانية، مدعومة بحاملتي الطائرات "يو إس إس إبراهام لنكولن" في بحر العرب و"يو إس إس جيرالد فورد" المتجهة للمنطقة، بقدرة تشغيلية تزيد عن 150 مقاتلة تستطيع تنفيذ مئات الطلعات الجوية يومياً.
يتضمن الحشد الأمريكي مقاتلات من طراز إف-35 الشبح وإف-22 المتفوقة جوياً، إضافة لـ90 مقاتلة منتشرة على مسافة 700 كيلومتر فقط من الحدود الإيرانية، مع أنظمة دفاع متقدمة تشمل باتروت وثاد وعشر سفن حربية مزودة بصواريخ كروز بعيدة المدى.
رد المرشد الإيراني علي خامنئي على هذا الحشد بالقول إن "السلاح القادر على إغراق حاملة الطائرات في قاع البحر أخطر بكثير من الحاملة نفسها"، في إشارة مباشرة لتصريحات ترامب المتكررة حول امتلاك أمريكا "أقوى جيش في العالم".
يرى محللون أن ترامب يمارس "التفاوض بالنيران" لإجبار إيران على تفكيك برنامجها النووي ووقف تخصيب اليورانيوم ودعم حلفائها الإقليميين، مؤكدين أن التكلفة المالية الضخمة لهذا الحشد تستبعد كونه مجرد "تهويش" من الرئيس الأمريكي المعروف بحساباته البراغماتية.
تواجه المنطقة سيناريوهات متعددة تتراوح بين اتفاق دبلوماسي في اللحظة الأخيرة أو حرب شاملة، بينما تمارس إيران ما تسميه "الصبر الاستراتيجي" أمام أكبر تحدٍ عسكري تواجهه منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً.