لم تعد قيادة السيارات القديمة في شوارع المملكة مجرد استعراض للماضي، بل أصبحت تخضع لإطار قانوني دقيق يوازن بين الحفاظ على التراث وبين سلامة الطريق. مع مطلع عام 2026، بدأت الإدارة العامة للمرور بتطبيق "التعريف الموحد للمركبة الأثرية"، مما وضع حداً للاجتهادات الشخصية في تصنيف هذه الفئات من السيارات.
تعريف قانوني جديد ولوحات مميزة
أقرت الأنظمة الجديدة أن المركبة الأثرية هي كل مركبة تجاوز عمرها 30 عاماً، وتتوفر فيها مواصفات التصنيع الأصلية دون تعديلات جوهرية تغير من معالمها. ولإخراج هذه السيارات من عشوائية الاستخدام، تم تخصيص لوحات رسمية خاصة تحمل شعار "أثرية"، تمنح للمركبات التي تجتاز فحص الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، مما يمنحها قيمة تقديرية وتاريخية عالية.
حظر الاستخدام اليومي والقيادة المقيدة
الهدف من التقنين الجديد ليس التضييق، بل الحماية؛ لذا يُحظر تماماً استخدام السيارات الكلاسيكية كوسيلة تنقل يومية رئيسية للذهاب إلى العمل أو قضاء الحاجات المعتادة. يسمح القانون الجديد بقيادة هذه المركبات في حالات محددة، مثل المشاركة في المهرجانات الوطنية، المعارض الدولية، أو التحرك في طرق معينة ومسارات محددة مسبقاً، وذلك لضمان عدم تأثر حركة السير أو تعريض سلامة السائق للخطر نظراً لافتقار هذه السيارات لتقنيات الأمان الحديثة.
شروط الصيانة واشتراطات الاقتناء
لكي يحصل الهاوي على تصريح سير لسيارته الكلاسيكية، يجب أن تخضع لفحص فني يثبت سلامة الهيكل والمحرك وعدم وجود تسريبات تضر بالبيئة. يهدف هذا التشديد إلى تحويل اقتناء السيارات القديمة إلى استثمار ثقافي واقتصادي منظم، بعيداً عن الاستخدام العشوائي الذي قد يسبب زحاماً أو حوادث غير متوقعة في الطرقات السريعة.
قد يعجبك أيضا :
مستقبل المجموعات الخاصة والاستثمار
تُعتبر السعودية اليوم سوقاً واعداً لهواة جمع السيارات، والأنظمة الجديدة لعام 2026 تشجع على الاستثمار في هذا القطاع من خلال تسهيل إجراءات نقل الملكية للأغراض المتحفية. إن وجود لوحة خاصة وقانون يحمي هذه المركبات يرفع من قيمتها السوقية عالمياً، ويجعل من المملكة وجهة رئيسية لأهم مزادات السيارات الكلاسيكية في المنطقة بشكل احترافي تماماً.