في مشهد مهيب لم تشهده الرياض منذ سنوات، احتشد أكثر من مائة أمير من آل سعود داخل قاعة واحدة بقصر اليمامة، في حدث استثنائي جمع بين أعلى مستويات القيادة السعودية لتهنئة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بحلول شهر رمضان المبارك.
شكّل الاستقبال الرمضاني الضخم، الذي ضم مفتي عام المملكة والوزراء والعلماء إلى جانب آلاف المواطنين، لوحة فريدة من التماسك والوحدة، حيث تبادل ولي العهد المصافحات والتهاني مع الحضور، متمنياً أن "يتقبل الله من الجميع صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، ويديم على البلاد أمنها واستقرارها" تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز.
وفي رحلة روحانية موازية، تشرّف الأمير محمد بن سلمان بزيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة، حيث أدى الصلاة في الروضة الشريفة وسلّم على الرسول الكريم وصاحبيه، في مشهد يجسد عمق الارتباط بالتراث الإسلامي وسط التطورات المعاصرة للمملكة.
استقبل رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين الشيخ عبد الرحمن السديس ووزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة ولي العهد لدى وصوله الحرم النبوي، فيما رافقته كوكبة من كبار المسؤولين بينهم الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنورة ووزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان.
يأتي هذا التقليد الراسخ، الذي يعود لعهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، كتأكيد على استمرار القيادة السعودية في تقوية أواصر التواصل المباشر مع مختلف شرائح المجتمع، خاصة في المناسبات الدينية المقدسة التي تحمل دلالات عميقة في النسيج الثقافي للمملكة.