حققت المملكة العربية السعودية نسبة قياسية تصل إلى 98% في التوافق للزواج الصحي، وذلك عبر برنامجها الوطني للكشف قبل الزواج، بحسب ما كشفت عنه منسقة فعالية الزواج الصحي بشبكة القطيف الصحية.
وأكدت الدكتورة رحاب البلوشي أن البرنامج يهدف لتكوين أسر سليمة وأبناء أصحاء، مشيرة إلى أن نسبة الاستجابة للمشورة الوراثية وصلت إلى 85%، مما يعكس النجاح الكبير للبرنامج في زيادة الوعي الصحي بين المقبلين على الزواج.
ويرتكز البرنامج، في نسخته الخامسة، على أربعة أركان رئيسية تثقيفية تتضمن: التوعية بالأمراض الوراثية الشائعة مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، وتقديم معلومات دقيقة للزواج الآمن، والفحص السريع لفقر الدم المنجلي، وتوفير بيئة تفاعلية مريحة للمشاركين.
وينقسم الكشف في البرنامج إلى فئتين: الأمراض المعدية، التي تشمل نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والتهاب الكبد الوبائي جيم، إلى جانب مرض الزهري والذي تم إدراجه ضمن الفحوصات منذ بداية 2025 حيث تم رصد حالات متعددة وتقديم العلاج لها.
ويعمل البرنامج أيضاً على رصد حالات عدم التوافق الوراثي بين الأزواج وتوجيههم إلى جلسات توعوية لتقديم حلول عملية لتكوين أسرة صحية.
وشهدت النسخة الأخيرة من الفعالية مشاركة 25 كادراً صحياً متطوعاً موزعين على الأركان المختلفة. ووجهت البلوشي نصيحة لكل المقبلين على الزواج بأخذ نتائج الفحوصات على محمل الجد لضمان أسرة سعيدة وصحية.
ويعد هذا البرنامج، الذي يعد من المبادرات الرائدة لتعزيز الصحة الأسرية والحد من انتشار الأمراض الوراثية والمعدية، خطوة استراتيجية وليست روتينية لحماية الأسرة والمجتمع.