في مواجهة مفتوحة تهز أركان النظام الدولي، تتصدى موسكو وبكين لمشروع عقوبات غربي ضد اليمن، مفجرتين أزمة دبلوماسية حادة داخل مجلس الأمن.
تكشف مصادر دبلوماسية عن تصدع عميق يشق مجلس الأمن الدولي إزاء استراتيجيات مواجهة التصعيد العسكري اليمني، حيث تتزعم القوى الغربية حملة لتشديد الخناق، بينما تتشبث القوى الشرقية بخيارات التهدئة السياسية.
تقود واشنطن ولندن وباريس جهوداً مكثفة لإقرار قرار يوسع نطاق العقوبات الدولية لتطال قيادات إضافية في مليشيا الحوثي، إلى جانب تنظيمات مسلحة أخرى متهمة بالضلوع في موجة العنف الأخيرة بجنوب اليمن، في إشارة للانتقالي المنحل.
تسعى هذه المساعي الغربية لممارسة ضغوط قصوى بهدف كبح العمليات العسكرية التي تعرض أمن الممرات المائية والاستقرار الإقليمي للخطر.
غير أن موسكو وبكين تواجهان هذا التوجه بمقاومة شرسة، متبنيتين استراتيجية مختلفة تركز على منح الأولوية للحوارات السياسية المباشرة، مع الالتزام الحازم بوقف التصعيد العسكري كمدخل وحيد نحو السلام، ورفض فرض عقوبات إضافية قد تعطل جهود الوساطة الدولية وتجمد المسار السياسي.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي المحتدم في ظل ركود يخيم على جهود السلام اليمنية، وسط تبادل الاتهامات بين القوى الدولية حول المسؤولية عن عرقلة التوصل لتسوية شاملة تضع حداً لمعاناة الشعب اليمني الممتدة عبر سنوات طويلة.