أكثر من عقد كامل من التراجع الأخلاقي المدمر - هذا ما كشفه الكاتب الصحفي يحيى الأحمدي عن واقع الخطاب العام في اليمن، في تصريحات صادمة تحذر من انهيار جذري للقيم المجتمعية.
وأكد الأحمدي أن التدهور الحاد في مستوى التعبير عبر المنصات الرقمية والمنشورات الاجتماعية لم يعد مجرد حالات فردية عابرة، بل تحول إلى ظاهرة خطيرة تهدد النسيج المجتمعي بأكمله.
ووفقاً لتحليله المثير للقلق، فإن هذا الانحدار الأخلاقي يمثل انعكاساً مباشراً للكوارث والأزمات المتلاحقة التي تضرب اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، مما خلق حالة من الاضطراب النفسي والاجتماعي انعكست على طريقة تفاعل المواطنين رقمياً.
وحذر الخبير الإعلامي من أن خروج الآراء والتعبيرات عن إطار الأدب واللياقة العامة أصبح سمة مقلقة ومؤشراً خطيراً لما وصل إليه المجتمع من تفكك قيمي نتيجة الصراعات المزمنة والأزمات المستمرة.
ودعا الأحمدي إلى ضرورة تدخل عاجل من جميع النخب والقوى المجتمعية الفاعلة لـإنقاذ ما يمكن إنقاذه من القيم الأخلاقية، وإعادة إحياء ثقافة الحوار المسؤول والبناء، بهدف وقف نزيف الانحدار الأخلاقي واستعادة التوازن المفقود في المجتمع اليمني.