في حركة إدارية واسعة النطاق، أحدث الملك سلمان بن عبدالعزيز هزة حقيقية في أروقة السلطة السعودية بإصدار 25 أمراً ملكياً دفعة واحدة، مما يمثل أكبر عملية إعادة تشكيل للقيادات الحكومية منذ أشهر.
طالت موجة التغييرات التي أعلنتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، الخميس، ثماني وزارات وهيئات حكومية رئيسية إلى جانب خمس مناطق جغرافية استراتيجية، في مشهد يعكس توجهاً حازماً نحو تجديد الدماء الإدارية.
وشهدت وزارة الاستثمار تغييراً جذرياً بإعفاء المهندس خالد الفالح من منصبه كوزير وتعيينه وزير دولة، فيما تولى فهيد آل سيف حقيبة الاستثمار الحساسة في ظل تطلعات رؤية 2030.
كما طالت التغييرات مناصب قضائية وأمنية عليا، حيث شهد منصب النائب العام تبديلاً بتعيين الدكتور خالد اليوسف خلفاً للشيخ سعود المعجب، بينما تم تعيين الدكتور علي الأحيدب رئيساً جديداً لديوان المظالم.
- المناصب الإقليمية: تعيين الأمير محمد بن عبدالله نائباً لأمير الحدود الشمالية، والأمير راكان بن سلمان محافظاً للدريعية
- القطاع الأمني: تعيينات جديدة في وزارة الداخلية شملت مناصب الوكلاء والمساعدين
- القضاء: حركة شاملة طالت ديوان المظالم والنيابة العامة
- المرأة في المناصب: نقل الأميرة هيفاء بنت محمد من نيابة وزارة السياحة إلى مجلس الوزراء
وتأتي هذه الهزة الإدارية الشاملة في إطار استراتيجية تطوير الأداء الحكومي وحقن دماء جديدة في مفاصل الدولة الحيوية، مما يشير إلى عزم القيادة على تسريع عجلة التنمية وتحقيق المستهدفات الطموحة.
ولعل الاستثناء الإنساني في قرار إعفاء أحمد العيسى من إدارة المباحث العامة بناءً على طلبه لظروفه الصحية يعكس الجانب الرحيم في هذه القرارات الحازمة.