الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السعودية تلعب بورقة نووية خطيرة بين أمريكا والصين… قرار التخصيب السري الذي قد يغيّر خريطة الشرق الأوسط!
عاجل: السعودية تلعب بورقة نووية خطيرة بين أمريكا والصين… قرار التخصيب السري الذي قد يغيّر خريطة الشرق الأوسط!

عاجل: السعودية تلعب بورقة نووية خطيرة بين أمريكا والصين… قرار التخصيب السري الذي قد يغيّر خريطة الشرق الأوسط!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 13 فبراير 2026 الساعة 04:20 صباحاً

تتبع الرياض استراتيجية نووية مزدوجة المسار، تحافظ من خلالها على مفاوضاتها مع واشنطن بينما تترك باب الشراكة مع بكين مفتوحاً على مصراعيه. هذا النهج، وفقاً لتقرير موقع تاكتيكال ريبورت، يمنح المملكة ميزة تفاوضية حاسمة في سعيها للحصول على تقنية تخصيب اليورانيوم، وهي القضية المركزية العالقة التي قد تعيد رسم التحالفات الإقليمية.

فقد أبرمت السعودية والولايات المتحدة إعلاناً مشتركاً حول التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية خلال لقاء بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر. ويرسخ هذا الإعلان، كما وصفه مسؤولون أمريكيون، أساساً لشراكة طويلة الأمد تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، مع تأكيد أن الولايات المتحدة ستكون الشريك المفضل.

مع ذلك، لا يزال الغموض يلف أحد العناصر الأساسية: حق السعودية في تخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النهائي. وقد صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في 19 نوفمبر قائلاً: "لا يوجد تخصيب" في الاتفاق، مشيراً إلى أنه يركز على بناء محطة طاقة نووية كبيرة باستخدام التكنولوجيا الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، تواصل المملكة حوارها مع الصين حول التعاون النووي المحتمل، حيث تطرح حالياً مناقصات لمفاعلين نوويين كبيرين وتعبّر عن نيتها لتطوير دورة الوقود النووي الكاملة، بما فيها التخصيب. ويرى مراقبون أن الإبقاء على الخيار الصيني يعزز الموقف التفاوضي السعودي، مما يمكنها من الضغط من أجل الحصول على شروط أفضل تتعلق بنقل التكنولوجيا والتوطين.

ويأتي هذا المسعى في إطار جهود ولي العهد الأوسع نطاقاً لبناء برنامج طاقة نووية طويل الأمد، حيث دعا وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى نموذج تنفيذ مزدوج المسار يحافظ على المرونة الاستراتيجية.

وتواجه أي اتفاقية نووية مع الولايات المتحدة تدقيقاً من الكونجرس الأمريكي، الذي ينظمه القسم 123 من قانون الطاقة الذرية. وقد أكد أعضاء بارزون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على ضرورة أن يفي أي اتفاق بما يسمى "المعايير الذهبية"، والتي تشمل حظر التخصيب.

يذكر أن السعودية لا تزال طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقد صرح ولي العهد علناً في سبتمبر 2023 بأن المملكة ستسعى للحصول على سلاح نووي إذا فعلت إيران ذلك.

وبينما تقع طموحات الرياض النووية عند مفترق طرق تنويع الطاقة والأمن الإقليمي والتنافس بين القوى العظمى، تبقى نتائج المفاوضات الحالية حاسمة ليس فقط لمستقبل برنامجها النووي، بل أيضاً للديناميكيات الجيوسياسية الأوسع في الشرق الأوسط.

اخر تحديث: 13 فبراير 2026 الساعة 05:51 صباحاً
شارك الخبر