في خطوة هي الأولى من نوعها، اجتمع قرابة 80 مشرفًا من شركات السياحة المصرية المتخصصة في الحج والعمرة، في مقر وزارة السياحة والآثار بالعاصمة الإدارية الجديدة، للحصول على شهادات تدريب معتمدة من مصر والسعودية معًا، معلنين بداية تحول جذري في معايير الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن.
أطلقت الإدارة المركزية لشركات السياحة التابعة للوزارة المصرية، بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة السعودية، دورة تدريبية مكثفة استمرت ثلاثة أيام، وذلك تنفيذًا لتوصيات اللجنة التنسيقية المشتركة بين البلدين، والتي تشكلت بناء على توجيهات وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، ونظيره السعودي الدكتور توفيق الربيعة.
وأشادت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، بالشراكة مع الجانب السعودي، قائلة: "هذه الشراكة تعكس التكامل الحقيقي لخدمة منظومة الحج والعمرة، وتدعم العمل الجماعي لتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن". وأكدت أن الدورة تهدف إلى صقل مهارات المشرفين الذين يمثلون عمادًا أساسيًا لرعاية الحجاج ميدانيًا.
وشددت سامية سامي على أن هذه البرامج تهدف إلى تعزيز قدرات المشرفين ومواكبة التطورات، "ما سينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة"، مؤكدة حرص الوزارة على الاستثمار في رأس المال البشري بقطاع السياحة الدينية.
من الجانب السعودي، شارك في تقديم البرنامج المهندس إياد فضل، مدير مركز الترخيص والتطوير والتدريب بوزارة الحج والعمرة، والدكتورة روان العساف المدربة بالمركز. وأعرب فضل عن سعادته بالمشاركة، مشيدًا بالعلاقات الوثيقة بين البلدين، ومؤكدًا أهمية هذه الجهود المشتركة في توفير تجربة متميزة لضيوف الرحمن.
وركزت محاور الدورة، التي حضرها أيضًا مسؤولون من جهات التفتيش المصرية، على:
- أساسيات الرعاية الشاملة (الروحية والنفسية والجسدية) للحجاج والمعتمرين.
- التدريب على مواجهة التحديات الميدانية وإدارة التوتر.
- مهارات التواصل والتعامل مع الشكاوى.
- الالتزام بمعايير الصحة العامة والسلامة.
وجاء تنظيم هذه الدورة ثمرة لاجتماعات مكوكية عُقدت بين القاهرة وجدة ومكة المكرمة، سعيًا لتطوير منظومة الحج والعمرة والارتقاء بخدمات المواطنين المصريين بشكل احترافي يليق بمكانة البلدين.