في مشهد يبدو مفاجئاً وسط حالة الترقب العالمية، تجمدت أسعار الذهب في مصر بشكل كامل، حيث حافظ سعر الجرام عيار 21 -الأكثر تداولاً- على مستواه عند 6720 جنيهاً دون أي تغيير يذكر خلال تعاملات الأربعاء 11 فبراير 2026.
يأتي هذا الجمود السعري المحلي على الرغم من العاصفة التي تهب على الأسواق العالمية، والتي تتشكل من توترات جيوسياسية حادة بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما ظهرت مؤخراً إشارات عن تقدم في المفاوضات النووية، أصدرت واشنطن تحذيرات للسفن الأمريكية حول عبور مضيق هرمز، مما يخلق حالة من عدم اليقين تنعكس على المعادن النفيسة.
وأعلنت الأسواق المصرية عن ثبات أسعار جميع العيارات، حيث سجل عيار 24 سعر 7680 جنيهاً للجرام، بينما استقر عيار 18 عند 5760 جنيهاً. كما ثبت سعر الجنيه الذهب عند 53760 جنيهاً.
ورغم موجة الصعود التي شهدها المعدن الأصفر في الأسابيع الماضية، إلا أنه لم يستعد بعد ذروته المسجلة مطلع يناير الماضي، مما يعكس حالة الحذر السائدة بين المستثمرين الذين ينتظرون مزيداً من الوضوح.
وتترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع بقلق بالغ، حيث من المقرر صدور عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المصيرية، تشمل بيانات مبيعات التجزئة وتقارير سوق العمل وأرقام التضخم. هذه البيانات ستؤثر بشكل مباشر على سياسة الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وهي قرارات ستحدد اتجاه الذهب عالمياً ومحلياً.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الدولية، إلى جانب الغموض المحيط بالسياسة النقدية الأمريكية، سيظلان عاملاً داعماً للذهب كملاذ آمن، وإن كان ذلك سيتم بحذر. ويشير متخصصون إلى أن أداء المعدن الأصفر في الأسابيع القادمة سيرتبط بشكل وثيق باستقرار الأوضاع العالمية ووضوح الرؤية حول أسعار الفائدة الأمريكية.