154 مليون ريال - رقم فلكي هزّ أركان عالم كرة القدم، بعدما فجّر نادي الهلال مفاجأة قانونية مدوية أمام الاتحاد الدولي (فيفا) بمطالبته اللاعب البرازيلي رينان لودي وناديه الحالي أتلتيكو مينيرو بهذا التعويض الضخم، في انقلاب درامي حوّل الزعيم من موقع المُدافِع إلى المُهاجِم القانوني.
تصاعدت أحداث المعركة القانونية بعدما قدّمت الإدارة الهلالية رداً مفصلاً وقوياً لفيفا، كاشفة عن ثقتها المطلقة في سلامة موقفها وسط توقعات جماهيرية بإنهاء هذا الملف المثير للجدل.
وفقاً لما كشفه الخبير القانوني أحمد الشيخي عبر منصة إكس، فنّد النادي ادعاءات البرازيلي بتأكيده استمرار محاولات تسجيله في كشوفات الدوري، مشيراً إلى أن "خللاً تقنياً خارجاً عن الإرادة" عرقل العملية مؤقتاً.
أوضحت الوثائق الهلالية أن النادي أبلغ اللاعب وممثليه بالعمل على حل المعضلة التقنية، لكنهم تسرّعوا بفسخ التعاقد قبل انقضاء المهلة المحددة قانونياً لتعديل القوائم، مما جعل قرارهم "تصرفاً غير قانوني بدون عذر مشروع" حسب الوثيقة الرسمية.
استراتيجية إنزاغي تدحض الاتهامات
دمّرت الإدارة الهلالية مزاعم استبدال لودي بالفرنسي ثيو هيرنانديز، موضحة أن فلسفة المدرب سيموني إنزاغي التكتيكية تستدعي وجود عدة لاعبين يتقنون اللعب بالقدم اليسرى معاً.
استندت حجج النادي على مشاركات فعلية جمعت بين هيرنانديز ومتعب الحربي في مباريات رسمية، كدليل قاطع على أن ضم الفرنسي لم يكن لإقصاء البرازيلي، بل كان الأخير جزءاً محورياً من الخطط الفنية للموسم.
معركة الملايين تشتعل
لم يكتفِ الهلال بصدّ الاتهامات، بل شنّ هجوماً مضاداً بمطالبة جريئة بتعويض يناهز 154 مليون ريال، في خطوة تصعيدية تهدف لاسترداد حقوقه وحماية مكتسباته.
يعتبر الخبراء القانونيون أن النادي يسعى لتأسيس سابقة قوية تحميه من التلاعب المستقبلي، معتبرين أن فسخ العقد تمّ تعسفياً وألحق أضراراً بالغة تبرر هذا المبلغ الفلكي أمام محاكم فيفا.