يمنح التشريع العماني الجهات المختصة سلطة إبعاد الأجانب بشكل فوري، مع إمكانية أن تصل العقوبة إلى منع دخول السلطنة بشكل دائم. ويأتي هذا الإجراء كتدبير قانوني صارم للحفاظ على الأمن العام واستقرار المجتمع، حيث يكشف القانون تفاصيل خمس حالات رئيسية قد يعاقب بمقتضاها الشخص غير العماني بمغادرة البلاد.
ويمكن تقسيم حالات الإبعاد إلى خمس فئات رئيسية، تختلف حسب الجهة المصدرة للقرار وطبيعة المخالفة:
- الإبعاد القضائي: يصدر حكماً من المحكمة المختصة بعد إدانة الأجنبي في جريمة يعاقب عليها القانون.
- الإبعاد الوجوبي: يكون إلزامياً للمحكمة إذا حُكم على الأجنبي بعقوبة سالبة للحرية في جناية، وهي الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، أو بالسجن المطلق، أو بالسجن المؤقت من 3 إلى 15 سنة.
- الإبعاد الجوازي: يجوز للمحكمة تقريره في حال ارتكاب الأجنبي لجنحة (يعاقب عليها بالسجن من 10 أيام إلى 3 سنوات أو الغرامة).
- الإبعاد الإداري: يصدر قراره عن جهة إدارية مختصة دون حكم قضائي لأسباب تتعلق بالأمن أو النظام العام أو المصلحة العامة، مثل ممارسة أنشطة تمس أمن الدولة أو الإضرار بمصالحها. ويشمل هذا القرار الزوجة والأبناء الأجانب للشخص المبعد.
- حالات خاصة بموجب قوانين أخرى: مثل إبعاد العامل غير العماني الذي يثبت عمله دون تصريح رسمي، أو إبعاد الأجنبي في قضايا المخدرات عند التكرار أو وجود دلائل على احتمال العودة للجريمة.
وحسب قانون الجزاء العماني، فقد تم تحديد مدد للإبعاد بناءً على خطورة المخالفة، حيث يكون مؤقتاً لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة، أو دائماً في الحالات الجسيمة.
ويظل الهدف من هذا الإجراء المنظم هو حماية المجتمع، حيث يحذر الخبراء من أن الالتزام بالقوانين هو السبيل الوحيد لتجنب عواقبه القانونية التي قد تصل إلى قطع مسيرة حياة داخل السلطنة.