الرقم الذي يختصر كارثة الاتحاد في نصف موسم واحد صادم: فقدان 18 نقطة قاد الفريق من قلب السباق على اللقب إلى حافة المركز العاشر. الكارثة بدأت عندما تسلّم الجهاز الفني بقيادة سيرجيو كونسيساو فريقاً قوياً، ليتحول مساره إلى سلسلة من الهزائم المدوية.
خسر الاتحاد أمام القادسية (1-2) والتعاون (0-1) والخلود (4-0) والهلال والأهلي والاتفاق، بينما تعادل مع فرق مثل الفيحاء والخليج وضمك. هذه النتائج رسمت صورة قاتمة عن أداء الفريق.
المؤشر الأكثر إيلاماً يكمن في معدل 0.33 نقطة فقط في كل مباراة خلال الجولات الثلاث الأخيرة. هذا هو الرقم الذي يؤكد حقيقة العنوان: عجز تام عن صناعة الفوز أو حتى حصد التعادلات.
الانهيار جعل الفجوة تتسع لتصبح تسع نقاط خلف القادسية، وسبع عشرة نقطة خلف الهلال المتصدر. فارق هائل يعادل أكثر من خمس انتصارات متتالية، في وقت لم يتبقَّ من الموسم سوى وقت ضئيل لتصحيح المسار.
الخسائر لم تكن أمام الكبار فحسب، بل أمام فرق كان من المفترض أن يتفوق عليها الاتحاد. غياب الهوية التكتيكية واضح، والفريق يظهر كمجموعة لاعبين بلا قائد داخل الملعب، رغم تواجد نجوم مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي وفابينيو.
المشكلة تجاوزت المستطيل الأخضر، حيث تعرّض الفريق لأخطاء تحكيمية محتملة، كما في دفع واضح على حسام عوار في مرمى القادسية كان يستدعي ركلة جزاء. لكن هذه الحوادث لا تغطي على فشل أداء الجهاز الفني الرئيسي.
الآن، وبعدما أضاع الجهاز الفني 18 نقطة، بات التغيير الجذري هو الحل الوحيد المطروح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم، في قرار استراتيجي حتمي لقلب الطاولة واستعادة مسار النادي العملاق.