في عشرين ثانية مرعبة فقط، ابتلعت حفرة عملاقة بأبعاد 15×20×20 قدماً جزءاً من حفل زفاف في الهند، محولة ليلة الأحلام إلى كابوس حقيقي أجبر العروسين وحشداً من الضيوف على الفرار في هلع من موت محقق.
انشقت الأرض فجأة تحت أقدام عائلة خان أثناء تناولهم عشاء الزفاف في منطقة شاهبور بولاية غوجارات، حيث تكونت فوهة مرعبة قادرة على ابتلاع سيارة كاملة، وابتلعت بالفعل عموداً من أعمدة الخيمة وعدداً من الكراسي.
المأساة وقعت في منطقة ماشليپِيت داخل المدينة القديمة، حيث كان الضيوف منهمكين في تناول الطعام تحت خيمة الاحتفال عندما انفجرت الأرض حرفياً تحت أقدامهم بالقرب من منطقة تقديم الطعام، مما أثار موجة ذعر جماعي.
سباق مع الموت: هرع الضيوف المذعورون بملابس الأعراس الأنيقة، تاركين وراءهم الطعام والذكريات، في مشهد يشبه أفلام الكوارث الطبيعية، لكنه هذه المرة واقع مؤلم عاشته عائلة كانت تحتفل بأسعد أيامها.
فرق الطوارئ من إدارة الإطفاء ومسؤولو بلدية سورات هرعوا للموقع فور تلقي البلاغ، حيث طوقوا المنطقة بأكملها وبدأوا عمليات إصلاح طارئة لتأمين المكان من انهيارات إضافية.
كشفت التحقيقات الأولية أن كارثة الانشقاق نجمت عن مشكلات فنية خطيرة أثناء حفر أنفاق مشروع المترو الجاري تنفيذه أسفل المنطقة، في إشارة مقلقة لمخاطر محتملة تهدد مناطق أخرى.
سوجال براجباتي، المهندس التنفيذي للمنطقة المركزية في بلدية سورات، أكد أن نفق المترو يمر تحديداً أسفل الجزء المنهار، مضيفاً أن "مشكلات فنية أثناء الحفر تسببت في وقوع الحادث، وتمت معالجة الوضع حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي".
الكارثة تسببت أيضاً في تسريب غازي خطير من شبكة الإمداد، لكن الفرق المتخصصة تدخلت بسرعة لإصلاح العطل ومنع كارثة أكبر، بينما أعلنت السلطات منع إعادة فتح الطريق نهائياً إلا بعد الحصول على شهادة أمان من هيئة مترو سورات.
نديم خان، شقيق العريس الذي عاش اللحظات المرعبة، روى تفاصيل الحادث قائلاً: "لم يُصب أحد بأذى، لكن بعض الكراسي وعموداً من الخيمة سقطوا داخل الحفرة.. وقد غادر الضيوف المكان دون استكمال تناول الطعام".
رغم النهاية المعجزة بعدم سقوط ضحايا بشرية، فإن الحادث يعيد طرح تساؤلات جدية حول أمان مشاريع الحفر الضخمة في المناطق المكتظة، خاصة بالقرب من التجمعات الشعبية والفعاليات العامة.