الرئيسية / شؤون محلية / رسمي: انسحاب تاريخي للاستثمارات من أمريكا… خسائر بالمليارات تهز أسواق العالم بعد أزمة ترامب الأخيرة!
رسمي: انسحاب تاريخي للاستثمارات من أمريكا… خسائر بالمليارات تهز أسواق العالم بعد أزمة ترامب الأخيرة!

رسمي: انسحاب تاريخي للاستثمارات من أمريكا… خسائر بالمليارات تهز أسواق العالم بعد أزمة ترامب الأخيرة!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 26 يناير 2026 الساعة 07:40 صباحاً

لم يعد الاستثمار في أمريكا الخيار الآمن الذي كان عليه، فصناديق الاستثمار الأوروبية سحبت أموالها من الأسهم الأمريكية العام الماضي لأول مرة منذ عقد، وفق أرقام حصرية. هذا التحول التاريخي يأتي في أعقاب تدخل جديد لدونالد ترامب هز الأسواق مؤقتاً، حيث سعى خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس للسيطرة على جرينلاند، مما أثار شكوكاً حول استقرار النظام العالمي برمته.

بدأت تداعيات هذه السياسات المتقلبة تظهر بشكل ملموس. فمنذ عودة ترامب إلى منصبه قبل عام، انخفض الدولار بنحو ، مما أضر بعوائد المستثمرين الأجانب حتى مع صعود الأسهم الأمريكية. لم تعد المخاوف نظرية، فشركة إدارة الأصول العملاقة بيمكو أعلنت أنها تنوع استثماراتها بعيداً عن الأصول الأمريكية رداً على ما وصفته بسياسات غير متوقعة. حتى صناديق التقاعد تنأى بنفسها، حيث سحب صندوق تقاعد دنماركي استثماراً بقيمة 100 مليون دولار من سندات الحكومة الأمريكية.

وصف ماثيو بيسلي، الرئيس التنفيذي لشركة جوبيتر، النظرة الجديدة قائلاً إن المستثمرين باتوا ينظرون للولايات المتحدة على أنها "شريك أقل موثوقية" في ظل الإدارة الحالية. واتفقت جوانا كيركلوند من شرودرز على أن تكتيكات ترامب كانت عاملاً محفزاً، مشيرة إلى أن سنوات من الاستثمار "العالمي" جعلت المستثمرين معرضين بشكل مفرط للدولار.

دفع هذا التقييم الاهتمام نحو بدائل مثل الذهب، الذي ارتفع بنسبة 80٪ تقريباً العام الماضي. ويبدو أن بعض الأموال الخارجة من وول ستريت تتجه نحو لندن، حيث أفادت أبحاث غولدمان ساكس بتدفقات نقدية إيجابية إلى صناديق الأسهم البريطانية العام الماضي، في حدث نادر خلال العقد الماضي.

ولكن الخبراء يحذرون من المبالغة في تفسير هذا التحول. فاستطلاع أجرته بلاك روك على 600 مستثمر أظهر أن 40٪ منهم يخططون لتقليل انكشافهم على الأسهم الأمريكية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما يعتزم 30٪ زيادته. وفسر أليكس برازيير من بلاك روك هذه النتائج بأنها تعكس انقسام السوق بين الثقة في النمو الأمريكي والقلق بشأن المخاطر.

وأكدت فابيانا فيديلي من شركة إم آند جي للاستثمارات أن هذا "ليس لحظة هروب"، بل تقليلاً مدروساً للمخاطر، حيث يقلص المستثمرون مراكزهم بدلاً من التخلي عن السوق الأمريكية تماماً. فلا تزال نسبة تصل إلى 70٪ من إجمالي الأصول في العديد من المحافظ العالمية مركزة على الأصول المقومة بالدولار.

الخلاصة، كما يرى المحللون، ليست انسحاباً كاملاً من الولايات المتحدة، بل إعادة تقييم لقاعدة المستثمرين العالمية، الذين باتوا يتعلمون التعايش مع عدم اليقين في عصر تتسم فيه السياسة الأمريكية بالقوة والتقلب.

اخر تحديث: 26 يناير 2026 الساعة 09:28 صباحاً
شارك الخبر