انهيار مدمر بنسبة 50% يضرب استثمارات خُمس سكان العالم! كشفت دراسة صادمة للبنك الدولي أن معدل نمو الاستثمار الفردي في 56 اقتصاداً "وليداً" تراجع إلى النصف خلال العقدين الماضيين، مهدداً مستقبل 1.8 مليار إنسان.
الأرقام المرعبة تتحدث عن نفسها: انخفاض معدل النمو من أكثر من 4% إلى مجرد 2% في العقد الجاري، بينما تستحوذ هذه الاقتصادات على 3.1% فقط من تدفقات رأس المال العالمية رغم امتلاكها كل مقومات النجاح.
"إذا استبعدنا عدداً قليلاً من الاقتصادات التي حققت درجة متقدمة في الاستثمارات على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، سنجد الأسواق الوليدة قد أخفقت في تحقيق طموحات التنمية الاقتصادية"، حذر إندرميت جيل، رئيس الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي.
قنبلة ديموجرافية موقوتة: يتوقع وصول 800 مليون شخص إضافي لهذه الاقتصادات خلال 25 عاماً، بزيادة تفوق بقية العالم مجتمعة، بينما يستعد 1.2 مليار شاب لدخول سوق العمل خلال العقد المقبل.
الوضع الكارثي يزداد سوءاً مع تسجيل 40% من هذه الأسواق حالات تخلف عن السداد بين 2000-2024، فيما تستنزف خدمة الديون 2.5% من الناتج المحلي.
رغم الصورة القاتمة، تشع بصيص أمل من قصص نجاح استثنائية: فيتنام تحولت من أفقر البلدان إلى أسرع 10 اقتصادات نمواً، بينما نهضت رواندا من رماد الحرب الأهلية لتصبح معجزة اقتصادية أفريقية.
"المكاسب التي تحققت كانت كبيرة، فقد تضاعف نصيب الفرد من الدخل في الربع الأعلى أداءً في هذه الاقتصادات بمقدار أربعة أضعاف تقريباً خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية"، أكد أيهان كوسي، نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين بالبنك.
الحل موجود: الاقتصادات الناجحة اتفقت على استراتيجيات مشتركة تشمل السياسات المشجعة للنمو، والبنية التحتية الداعمة، وتحسين إدارة المالية العامة، والبيئة المؤسسية الجاذبة للاستثمار الخاص.