خلال دقائق معدودة، محا قاتل صامت أسرة مصرية كاملة من الوجود. في منطقة أم بيومي بحي غرب شبرا الخيمة، تسلل الموت عبر أنابيب الغاز المنزلي ليحصد أرواح شيماء صادق البالغة من العمر 31 عاماً وأطفالها الأربعة: محمد ومصطفى وأحمد ومسك إبراهيم عبد الرحمن.
الكارثة التي هزت محافظة القليوبية دفعت بـ8 مركبات طوارئ إلى مسرح المأساة - 3 سيارات إطفاء و5 سيارات إسعاف - لكن الغاز السام كان أسرع من جهود الإنقاذ. الضحايا استنشقوا غازات قاتلة داخل مسكنهم حتى اختنقوا جميعاً في صمت مرعب.
شبكة واسعة من المسؤولين الأمنيين تحركت فور تلقي البلاغ، بدءاً من اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، مروراً باللواء محمد السيد مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية، وصولاً إلى ضباط المباحث الجنائية في الموقع.
التحقيقات الصادمة بدأت:
- نقل الجثامين إلى المستشفى لإجراء الصفة التشريحية
- انتداب مصلحة الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة الدقيقة
- تكليف المباحث الجنائية بالتحري حول ملابسات المأساة
- معاينة شركة الغاز للشقة لكشف مصدر التسرب القاتل
- استجواب أهالي المتوفين وشهود العيان
النيابة العامة تولت التحقيق في هذه المأساة التي أضافت أرقاماً جديدة إلى إحصائيات ضحايا إهمال شبكات الغاز في المناطق الشعبية المصرية، بينما تنتظر العائلات المجاورة نتائج التحقيقات التي قد تكشف عن مسؤوليات إجرامية وراء هذا الموت الجماعي المروع.