60% - هذا الرقم الذهبي سيعيد تشكيل خريطة الطاقة المصرية بالكامل! كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن اشتراطات جديدة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة إلى هذه النسبة الثورية، بالتزامن مع الإعلان عن مفاوضات متقدمة لإقامة أول مصنع مصري لتوربينات الرياح.
شهدت القاهرة لقاءً استراتيجياً بين عصمت ووفد مجموعة شركات "صانى" الصينية العملاقة، برئاسة المهندس ألكسى با، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. المباحثات تركزت على آليات تأسيس منشأة تصنيعية متطورة لتوربينات الرياح وتوطين التكنولوجيا الحديثة، في خطوة تاريخية تهدف لجعل مصر أول دولة عربية تنتج هذه التقنية محلياً.
جلسات التفاوض، التي تعد امتداداً للمحادثات التي بدأت خلال زيارة الوزير للعاصمة الصينية بكين الشهر الماضي، شملت استعراض نماذج عمل الشركة خارج حدود الصين وخططها لدخول السوق المصرية. كما تطرقت المناقشات إلى إمكانية تدشين مصنع إضافي للطاقة الشمسية، ضمن رؤية شاملة تهدف لترسيخ مصر كمركز إقليمي للصناعات الطاقية.
أكد عصمت أن قطاع الكهرباء يمضي قدماً في دعم نقل تكنولوجيا التصنيع للمهمات الكهربائية المتجددة، مشدداً على أهمية بناء صناعة وطنية متكاملة. وأوضح أن الحكومة تنتهج استراتيجية شاملة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة عبر كافة القطاعات، مع تقديم الدعم الكامل لهذا التوجه الاستراتيجي.
المشروع الطموح لا يتوقف عند حدود التصنيع المحلي - إذ تشمل الرؤية المستقبلية تحديث الشبكة الكهربائية الموحدة لاستيعاب القدرات الجديدة، بالإضافة إلى دمج تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتعظيم العوائد من الأراضي المخصصة.