آلاف المرضى اليمنيين يواجهون خطر الموت المحقق بعدما قطعت الإمارات العربية المتحدة دعمها الإنساني للمستشفيات الحيوية في اليمن فجأة، عقب انسحابها العسكري من البلاد، وفقاً لتقرير موقع "ميدل إيست آي" المقرب من الاستخبارات البريطانية.
جاء القطع المدمر للدعم الطبي بناءً على قرار أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ما حرم جماهير المرضى من الحصول على الرعاية المتخصصة في ظل أزمة صحية حادة تعصف بالبلاد المنكوبة.
شمل الانسحاب الإماراتي قواتها وحلفاءها من المجلس الانتقالي الجنوبي، إثر هزائم الأخير أمام الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً، وسط احتدام الصراع بين الرياض وأبوظبي حول النفوذ في الصراعات الداخلية بجنوب اليمن.
لعبت المؤسسات الطبية الممولة إماراتياً دوراً حاسماً عبر السنوات الماضية، عبر توفير خدمات طبية متخصصة مجانية للمواطنين في مناطق دُمرت بنيتها الصحية جراء عقد من النزاع المسلح، بينما يعجز معظم السكان عن تحمل أعباء المستشفيات الخاصة.
مأساة إنسانية حقيقية يجسدها لطف القهري، مريض الكلى البالغ 59 عاماً، الذي قال: "كنت على قائمة الانتظار لإجراء عملية منذ شهرين، وكان موعدي في الخامس من يناير، لكن أبلغوني أنه تم إلغاء العملية بعد رحيل الأطباء المتخصصين." وأوضح أن تكلفة العملية في المستشفيات الخاصة تبلغ 1,500 دولار، وهو مبلغ يتجاوز قدرته المالية تماماً.
رغم تأكيد مصادر طبية استمرار المستشفيات بالأطباء اليمنيين، إلا أن رحيل الفريق الطبي المتخصص ترك المرضى في حالة شلل مدمرة، مع تأجيل كافة الإجراءات الجراحية المعقدة، بحسب مقابلات أجراها الموقع البريطاني.
يعتبر مراقبون أن القرار الإماراتي يكشف "تسييس" المساعدات الإنسانية بشكل فاضح، مشيرين إلى توقف الدعم فور طلب الانسحاب العسكري، ما أشعل موجة غضب شعبي متصاعدة ضد الدولة الخليجية، وسط مطالبات عاجلة بضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية.