تجاوزت ميزانية السعودية للعام المقبل حاجز التريليون ريال لتصل إلى **1147 مليار ريال**، في رقم يضعها في مصاف اقتصادات دول كاملة، بحسب ما كشفه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي أقرت الميزانية التاريخية.
**الأرقام الفلكية تحكي قصة تحول جذري** بدأ مع رؤية 2030، حيث حققت المملكة **93% من مؤشراتها** في إنجاز وصفه وزير المالية محمد الجدعان بـ"المبهر"، فيما تستهدف الميزانية نمواً اقتصادياً بنسبة **4.6%** مدفوعاً بالقطاعات غير النفطية.
**"ما حققته المملكة من تحول هيكلي منذ إطلاق رؤية 2030 أسهم في تحسين معدلات نمو الأنشطة غير النفطية"**، هكذا علّق ولي العهد على الإنجازات المحققة، مؤكداً عزم الحكومة على **"تعزيز متانة ومرونة الاقتصاد"**.
**التنويع الاقتصادي يؤتي ثماره الذهبية**، حيث ارتفعت مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 40% من إجمالي الإيرادات، مقارنةً بـ27% فقط في عام 2015، في مؤشر واضح على نجاح استراتيجية التحول بعيداً عن الاعتماد على النفط.
النفقات المقررة البالغة **1313 مليار ريال** ستتوزع على قطاعات نوعية شهدت نمواً استثنائياً:
- السياحة والترفيه كرافد أساسي للاقتصاد الجديد
- الألعاب الإلكترونية لتحقيق الريادة الإقليمية والعالمية
- الذكاء الاصطناعي عبر استثمارات ضخمة في التقنيات المستقبلية
- النقل واللوجستيات لترسيخ المملكة كمركز عالمي
**العجز المتوقع البالغ 165 مليار ريال** (3.3% من الناتج المحلي) يمثل استراتيجية مدروسة للاستثمار في مشاريع ذات مردود اقتصادي واجتماعي مرتفع، وفقاً لتأكيدات المسؤولين والخبراء الاقتصاديين.
**صندوق النقد الدولي يشهد بقوة ومتانة الوضع الاقتصادي السعودي**، فيما تشير التوقعات لاستقرار معدل التضخم عند 2.3% وانخفاض البطالة بين السعوديين إلى 6.8%، في مؤشرات تعكس صحة الاقتصاد وقوة أسسه.
**"سنواصل المسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا، مستعينين بالله عز وجل ومتوكلين عليه"**، بهذه الكلمات اختتم ولي العهد تصريحاته، مؤكداً عزم المملكة على المضي قدماً في خططها التحويلية التي تعيد رسم خريطة الاقتصاد الإقليمي.