تسعون شركة صرافة ضُربت بمطرقة العدالة في ضربة واحدة - هذا ما كشفه الخبير الاقتصادي ماجد الداعري ليفسر السر وراء اندفاع المواطنين لبيع عملاتهم الأجنبية وخسارة مدخراتهم في ظل التغييرات الجذرية التي يشهدها سوق الصرف اليمني.
الداعري، المحلل والصحفي الاقتصادي، رصد مشهداً صادماً خلال جولته الميدانية مساء السبت في شارع كريتر الزعفران بعدن: طوابير مكتظة من المواطنين يتزاحمون أمام شركات الصرافة لبيع عملاتهم الأجنبية بسعر 425 ريالاً للريال السعودي مقابل فئة 200 ريال.
وحذر الخبير الاقتصادي من أن هذا السلوك يعكس عادة متجذرة في المضاربة والسمسرة لدى بعض المواطنين الذين لم يستوعبوا بعد التحولات الجوهرية التي طرأت على السوق، خاصة بعد تشديد البنك المركزي إجراءاته الرقابية على البنوك وشركات الصرافة.
- 90 شركة ومنشأة صرافة تعرضت لإجراءات عقابية شملت إلغاء التراخيص وإغلاق المقرات
- انهيار نفوذ "مافيا العملة" التي هيمنت على السوق لسنوات
- استقرار نسبي يختلف كلياً عن فوضى السنوات الماضية
ووجه الداعري نصيحة حاسمة للمواطنين عبر منشوره على فيسبوك، مؤكداً أن المرحلة الحالية تختلف تماماً عن الماضي حين كان ضعف الرقابة يسمح بعمليات بيع وشراء وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن المضاربة بالعملة أصبحت جريمة اقتصادية لا تحقق مكاسب حقيقية في ظل الإجراءات الصارمة، داعياً المواطنين للاحتفاظ بعملاتهم الأجنبية لاستخدامها عند الحاجة الفعلية مثل السفر أو الظروف الطارئة، لأن العملة الصعبة ما زالت تحافظ على قيمتها الشرائية.
وختم بتأكيد أن البنك المركزي غيّر قواعد اللعبة نهائياً وأن الحملات الرقابية مستمرة لحماية مدخرات المواطنين من التلاعب.