90 دقيقة تفصل بين الخلود والوداع! أعلن ساديو مانيه رسمياً أن المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية ضد المغرب غداً الأحد في الرباط ستكون الأخيرة له في البطولة، مكشوفاً الحقيقة المؤلمة لنهاية حقبة ذهبية امتدت 13 عاماً.
النجم السنغالي البالغ من العمر 33 عاماً، والذي سيحتفل بعيد ميلاده الرابع والثلاثين في أبريل المقبل، يسعى لتتويج مسيرته الدولية الاستثنائية بلقب ثانٍ قد يحقق حلم السنغال التاريخي في الهيمنة على الكرة الإفريقية خلال ثلاث بطولات فقط.
رحلة 13 عاماً تكتمل دائرتها
بدأت قصة مانيه الدولية عام 2012 في مباراته الأولى أمام المغرب بالذات، وها هو اليوم يستعد لمواجهة نفس الخصم في مباراة الوداع المحتملة، حاملاً على عاتقه إرث أكثر من 120 مباراة دولية و11 هدفاً في كؤوس الأمم.
أبرز محطات مسيرته جاءت في فبراير 2022 عندما قاد "أسود التيرانغا" للفوز التاريخي الأول على مصر بركلات الترجيح في ياوندي، بعدما تقدم لتسجيل الركلة الحاسمة رغم إهداره ركلة جزاء في الوقت الأصلي.
ضغوط لا تُحتمل وانتصار مستحق
في مقابلة حديثة مع برنامج "ريو فرديناند يقدم"، كشف مانيه عن الضغط النفسي الهائل الذي عاشه قبل تحقيق اللقب، مؤكداً أن السنغاليين يقدسون منتخبهم الوطني أكثر من الأندية الأوروبية، على عكس معظم الشعوب.
وأضاف لاعب النصر السعودي وزميل كريستيانو رونالدو: "قبل أن أفوز بكأس إفريقيا، كنت أحياناً ألعب بشكل سيئ بسبب الضغط... كان عليّ أن أفوز بهذا اللقب، كان الأمر في غاية الأهمية".
آمال أخيرة وأحلام مستقبلية
رغم إعلان الوداع من البطولة القارية، يحتفظ النجم المتوج بجائزة أفضل لاعب إفريقي مرتين (2019 و2022) بطموحات كأس العالم 2026، حيث ستواجه السنغال فرنسا والنروج في المجموعة التاسعة.
المدرب باب تياو، الذي تولى المهمة أواخر 2024 خلفاً لأليو سيسيه، يأمل في إقناع أسطورته بالاستمرار أكثر، مصرحاً: "نأمل أن نستمتع بسنوات عديدة أخرى معه، لأنك لا تجد لاعباً مثله كل يوم".
جيل ذهبي ينتهي
مع بروز نجوم شباب مثل إبراهيم مباي من باريس سان جرمان وإيليمان ندياي من إيفرتون، تبدو السنغال مستعدة لمرحلة جديدة، بينما يستعد جيل كامل للوداع يضم الحارس إدوار مندي والقائد خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط إدريسا غانا غي.
وإذا نجح مانيه في قيادة بلاده لإحراز لقب ثانٍ في ثلاث بطولات، فسيؤكد مكانة السنغال كقوة إفريقية حديثة ويضع نفسه بين أعظم اللاعبين الأفارقة على مر التاريخ.