كشف تحقيق صحفي عن إنفاق ما لا يقل عن ستة ملايين دولار على تمويل مقاتلين محتملين في مؤامرة لزعزعة النظام الجديد في سوريا، في الوقت الذي ألقت فيه السلطات اللبنانية القبض على المواطن السوري أحمد دنيا، الذي يُشتبه في كونه حلقة رئيسية في شبكة تمويل سرية تهدف لإعادة تنظيم صفوف الموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد.
وبحسب مصادر مطلعة كشفت لوكالة رويترز، فإن دنيا كان يمارس دور الوسيط المالي الرئيسي في تحويل أموال ضخمة من الملياردير السوري رامي مخلوف - ابن خال الأسد المقيم حالياً في منفاه بموسكو - إلى مقاتلين محتملين منتشرين عبر لبنان والساحل السوري.
تأتي عملية الاعتقال في إطار حملة أمنية أوسع، حيث طلب مسؤولون أمنيون سوريون كبار من نظرائهم اللبنانيين تعقب وتسليم أكثر من 200 ضابط سوري فروا إلى الأراضي اللبنانية عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، بعد حرب دامية استمرت 14 عاماً.
أرقام صادمة تكشف حجم المؤامرة:
- أنفق مخلوف مبلغ 976 ألفاً و705 دولارات في شهر مايو وحده
- تلقت مجموعة واحدة مكونة من خمسة آلاف مقاتل مبلغ 150 ألف دولار في أغسطس
- يُشتبه في وجود العشرات من المتعاملين الماليين الآخرين مثل دنيا يعملون سراً في لبنان
وكشفت مصادر أمنية أن دنيا كان يُدير سجلات مالية واسعة تشمل جداول رواتب وإيصالات مالية متنوعة، كما اعتاد على اقتطاع حصة شخصية من التحويلات المالية التي كان ينفذها لصالح مخلوف خلال الأشهر الماضية.
يُذكر أن هذا الاعتقال جاء في أعقاب تحقيق استقصائي مُفصّل أجرته وكالة رويترز، سلط الضوء على مخططات منفصلة يعمل عليها معاونو الأسد السابقون لتمويل جماعات علوية مسلحة محتملة، وذلك من خلال شبكة معقدة من الوسطاء الماليين المنتشرين عبر المنطقة.