لأول مرة في تاريخ القضاء المصري: لا هدم بدون فحص فني شامل! أرست المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأً قضائياً ثورياً يضمن حماية العقارات من قرارات الإزالة التعسفية، حيث أوجبت إجراء فحص ميداني دقيق وإعداد دراسة فنية متخصصة قبل إصدار أي قرار هدم.
ووفقاً للقرار الجديد، تصبح المعاينة الفعلية للعقار من قبل لجنة خبراء مؤهلين شرطاً أساسياً لمشروعية أي قرار إزالة، مما يضع حداً للقرارات المتسرعة التي كانت تهدد آلاف المنازل دون مبرر فني واضح.
حماية إضافية للمواطنين:
- في حال ثبوت إمكانية إصلاح العقار أو تقويته، يتوجب تعديل قرار الهدم ليشمل الأجزاء المتضررة فقط
- استكمال أعمال التأهيل للأجزاء السليمة وفق المعايير الهندسية المعتمدة
- ضمان عودة السكان لعقاراتهم بعد انتهاء أعمال الترميم دون اشتراط رضا المالك
كما منح القرار للقضاء سلطة عليا في مراجعة وتقييم صحة قرارات الهدم، مع إمكانية قبول أو رفض ما تتوصل إليه تقارير الخبراء استناداً للواقع التقني والقانوني للحالة.
مهلة حرجة للمتضررين: حدد القرار مهلة خمسة عشر يوماً فقط للتظلم من قرارات اللجان المختصة، مع إمكانية تنفيذ الأعمال بواسطة المالكين أو الساكنين أو اتحادهم، وفي حال الرفض تتولى السلطات الإدارية التنفيذ على نفقتهم.
يُذكر أن تكاليف التنفيذ والمنازعات القضائية ستقع على عاتق الطرف الخاسر في الدعوى، في خطوة تهدف لتحقيق التوازن بين ضرورة حماية الأرواح والمحافظة على الممتلكات الخاصة.