في لحظة واحدة، تساوت القصور مع البيوت العادية أمام قدر الله - فقدت الأسرة المالكة السعودية اليوم الاثنين إحدى أمهاتها، حين انتقلت والدة الأمير شقران بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود إلى رحمة الباري عز وجل، لتذكر الجميع بأن الموت لا يعرف ألقاباً أو مناصب.
انتشر نبأ الرحيل عبر بيان رسمي أصدره الديوان الملكي بصيغة توحي بالوقار والاحترام، متبعاً التقاليد المتأصلة للمؤسسة الملكية في التعامل مع هذه المناسبات الحزينة، حيث تُقدم الأخبار بهدوء مصحوبة بالدعاء للفقيدة وأهلها.
موعد الوداع الأخير محدد بدقة: ستنطلق صلاة الجنازة غداً الثلاثاء الموافق 24 رجب 1447هـ عقب أداء صلاة العصر، وذلك في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، أحد المساجد التاريخية المميزة في العاصمة والذي شهد مراراً صلوات الجنازة لشخصيات بارزة من الأسرة المالكة.
تدفقت موجة عارمة من التعاطف والمواساة عبر منصات التواصل الاجتماعي فور انتشار الخبر، حيث سارع المغردون لتقديم التعازي للأمير شقران بن سعود ولأسرته، داعين الله أن يغمر الراحلة بفيض رحمته وأن يمنح ذويها ومحبيها القوة والصبر.
بعد إنساني يتجاوز الألقاب: رغم انتماء الفقيدة للأسرة الحاكمة، يبقى وقع الفراق إنسانياً خالصاً، فالحزن لا يميز بين منصب وآخر، وهو ما انعكس في لغة البيان الذي اختُتم بالعبارة الإيمانية الراسخة "إنا لله وإنا إليه راجعون".
في ظل هذا المصاب، تتوالى الدعوات بأن يشمل المولى عز وجل الفقيدة بواسع رحمته ويجعل الجنة مثواها، وأن يربط على قلوب عائلتها ومن أحبوها، فيما يبقى هذا الحدث تذكيراً صادقاً بقيمة التراحم والعطف، وبأن الذكرى الطيبة والدعاء المخلص هما الباقيان بعد الرحيل.